أهم استنتاجات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص المجمع الشريف للفوسفاط

إدارة النشر السبت 27 أكتوبر 2018 - 23:50 l عدد الزيارات : 29523

 

خلصت مهمة المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تدبير النشاط المعدني من طرف المجمع الشريف للفوسفاط والتي تم عرضها على أنظار البرلمان و تم تبليغ التقرير المتعلق بها للشركة قصد اتخاذ التدابير اللازمة بخصوص توصيات المجلس، إلى أهم الاستنتاجات التالية:
▪ فبخصوص التخطيط المتوسط والبعيد المدى للأنشطة المنجمية، الذي يعد
ضروريا لاستشراف مواقع الإنتاج والمناجم التابعة لها بغية تحديد تلك التي ستعوض المواقع الحالية عند نفاذ مخزونها وذلك بهدف المحافظة على مستوى الإنتاج والمردودية، خلصت المراقبة إلى ملاحظتين أساسيتين هما:
– غياب تخطيط يؤطر هذا المجال بشكل كاف وعدم اعتماد آليات تدبير محكمة مما يؤدي إلى توقف متكرر في إنجاز بعض المشاريع المنجمية مع الانعكاسات السلبية على مستوى تنفيذ برامج الإنتاج.
– نقص في تأطير وتوثيق مسلسل اقتناء الوعاء العقاري اللازم لتطور الأنشطة المنجمية ويرجع ذلك غالبا الى العوائق التنظيمية المرتبطة بتحويل الصفة القانونية للمكتب من مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة سنة 2008 مما يستدعي وضع أنظمة ملائمة ومعتمدة لتتبع برامج توسعة المناجم وبرمجة
فتح مناجم جديدة بالإضافة إلى اقتناء العقار اللازم.
▪ أما بخصوص برمجة الإنتاج على المدى القصير، فقد سجل المجلس أن إعداد
مشروع استغلال المناجم الذي يعتبر وثيقة أساسية من أجل ضمان برمجة ملائمة لهذه الأنشطة لا يخضع لإطار مرجعي موحد وموثق. ونتيجة لذلك، فإن برمجة الإنتاج في المناجم المختلفة، تعتمد على وسائل وطرق ومعايير غير موحدة مما يؤثر على جودة المعطيات التقنية والاحصائية المستعملة ويحد من ملاءمتها للأهداف المسطرة لها مما قد يكون سببا في فوارق مهمة بين التوقعات والإنجازات.
لذلك، أوصى المجلس بتطوير مسلسل برمجة الإنتاج على المدى القصير عبر وضع مساطر موحدة تهم جل الأنشطة المتعلقة بهذه البرمجة خصوصا اليقظة التقنية والتكنولوجية التي تمكن من تطوير ومواكبة طرق الاستخراج بالإضافة إلى تحسين
توقعات المبيعات.
▪ وبخصوص معالجة الفوسفاط، التي تهم أساسا غسل الفوسفاط الخام وتعويمه
لأجل رفع جودته، فقد قام المجمع منذ سنة 2008 بالرفع من طاقته الإنتاجية بالمغاسل من 10 مليون طن إلى 34 مليون طن سنة 2017، مما مكنه من استغلال
الطبقات الفوسفاطية ذات الجودة الضعيفة. وقد سجل المجلس بهذا الشأن أن عدم التحكم اللازم في المخزونات من الفوسفاط يجعل المغاسل تشتغل في كثير من الأحيان بوتيرة عالية )flux tendu( مع ما ينجم عن ذلك من اضطرابات في برامج
الإنتاج.
وعليه، أوصى المجلس بتحسين استغلال المغاسل عبر وضع مسلسل معتمد لتدبير مخزونات الفوسفاط ودراسة المشاكل التي تعترض اشتغال المغاسل من أجل تحديد الحلول المناسبة لها.
▪ وفيما يخص استعمال وصيانة معدات استخراج الفوسفاط ومعالجته، فبالرغم
من الأهمية القصوى التي يحظى بها العتاد في أنشطة استخراج الفوسفاط، فان تدبيره يشوبه بعض القصور. ويتجلى ذلك أساسا في عدم توضيح وتوثيق كل المعطيات المعتمدة في الدراسات لاحتساب عدد الآليات اللازمة في استغلال المناجم، وغياب سياسة واضحة تخص إعادة ترتيب حظيرة العتاد وتجديدها. وتتوقع الشركة تجاوز هذه الصعوبات من خلال مشروع نظام معلوماتي مهم يهدف إلى الاستغلال الأمثل
لمختلف الآليات والذي يوجد حاليا في طور التجريب.
أما صيانة المعدات، التي تعد من الركائز الاستراتيجية لضمان جودة نشاط الاستخراج، فقد تم تسجيل الملاحظات التالية بشأنها:
– التأخر في اعتماد سياسة لصيانة المعدات والتجهيزات المستعملة في استخراج ومعالجة الفوسفاط؛
– نقص في استعمال الصيانة الاستباقية وعدم إنجاز أشغال الصيانة المبرمجة بشكل كاف مما يؤثر سلبا على نجاعة أنشطة الاستخراج والمعالجة؛
– عدم توفر الموارد البشرية المشتغلة بأغلبية الوحدات على التخصصات والمهارات الكافية لتكون أشغال الصيانة بالشكل المطلوب؛
– التأثير السلبي لعدم تجانس حظيرة المعدات على أشغال الصيانة.
لذلك، أوصى المجلس ببلورة سياسة لاقتناء وتجديد حظيرة المعدات مع السعي إلى تحسين تجانسها.
▪ أما فيما يتعلق بالآثار البيئية للنشاط المنجمي، فقد تم الوقوف على النقط الأساسية التالية:
– عدم كفاية المجهود المبذول لمعالجة الأراضي التي يتم استغلالها، حيث لاحظ المجلس وجود مساحات كبيرة لم تتم إعادة تأهيلها رغم التطور الإيجابي المسجل في هذا الإطار خلال السنوات الأخيرة ضمن “برنامج التميز البيئي”
الذي أطلقه المجمع منذ سنة 2013.
– استمرار مشكل تدبير الأوحال الناتجة عن غسل وتعويم الفوسفاط، حيث تم تسجيل توسع مستمر للأحواض المستعملة لتخزينها، مع ما ينتج عن ذلك من ضياع لهذه المساحات بالإضافة إلى الأضرار البيئية التي قد تتسبب فيها.
ومن أجل تجاوز هذه الوضعية، أوصى المجلس بوضع مخطط أكثر طموحا لمعالجة المساحات المتراكمة والبحث عن حلول ناجعة تمكن من الحد من تطور أحواض تخزين الأوحال.
وسيقوم المجلس الأعلى للحسابات قريبا بنشر التقرير المتعلق بهذه المهمة مع مراعاة طبيعة المعلومات المتضمنة فيه، على غرار الممارسات السائدة على الصعيد الدولي و المعتمدة لدى الهيئات العليا للرقابة، علما أن الشركة تشتغل في مجال تنافسي
يفرض تحصين المعلومات حول قدراتها الإنتاجية، وكذا حول مناهج وطرق الصنع المستعملة في سلسلة الانتاج.
ويعتزم المجلس لاحقا مواصلة أشغاله الرقابية على مستوى المجمع الشريف للفوسفاط حيث برمج مهمات أخرى ستنكب على الجانب الصناعي، وكذا مجالات التوزيع والتصدير والشراكات ذات الطبيعة التجارية.
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image