بالفيديو : لغز اختطاف واغتيال المهدي بن بركة: قصة غير مكتملة منذ 1965 إلى اليوم

إدارة النشر الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 09:40 l عدد الزيارات : 43891

https://www.youtube.com/watch?v=4rUiifVY6Ck&feature=youtu.be

المهدي بن بركة ولد في يناير 1920 بالرباط اختفى في 29 أكتوبر 1965 في فونتني لو فيكونت شمال فرنسا، وكان من السياسيين المغاربة، وأكبر معارض اشتراكي للملك الحسن الثاني وزعيم حركة العالم الثالث والوحدة الأفريقية.

في 11 يناير 1944 قدم مع آخرين إلى الملك محمد الخامس ما عرف فيما بعد بوثيقة الاستقلال وهي وثيقة تاريخية تطالب باستقلال المغرب قدمها مجموعة من مثقفي المغرب وكان من بين أصغر الموقعين عليها آنذاك بعد عبد الرحيم بوعبيد، وكان عمره 24 عام، ولقد اعتقل عامًا على اثر تقديمه تلك الوثيقة.

في عام 1945 صار رئيساً لحزب الاستقلال المغربي وهو الحزب الأكبر في المغرب والذي قاد الحركة النضالية من أجل الاستقلال في المغرب.

قاد الحزب ليصدر الجريدة التي ستصير جريدة الاستقلال الأولى في المغرب وهي جريدة العلم

في عام 1948 سافر إلى باريس لتقديم تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة المنعقدة بقصر شايو بالعاصمة الفرنسية وكان من جدول أعمالها إعداد تصريح حول حقوق الإنسان.

فبراير 1951 أمر المقيم العام الجنرال جوان باعتقال المهدي بن بركة باعتباره من أخطر أعداء الحماية الفرنسية بالمغرب. وظل رهن الإقامة الجبرية ثم أدخل إلى سجن الدار البيضاء.

أكتوبر 1954 أطلق سراحه حيث شرع في إعادة تنظيم حزب الاستقلال على أساس تمثين العلاقات مع قيادة النقابة وحركة المقاومة المسلحة التي أصبحت واقعًا سياسيًا بمجرد خلع الملك في غشت 1953.

أكتوبر 1955 كان عضوًا في وفد حزب الاستقلال المشارك في مشاورات إيكس ليبان.

نونبر 1955 أشرف على إعداد المليشيا الشعبية التي ضمنت الأمن وسهرت على النظام في هذه الحقبة التي عاد فيها المغفور له محمد الخامس مظفرا إلى شعبه.

16 نونبر 1956 انتخب رئيسًا للمجلس الوطني الاستشاري. و كان المحرك الأساسي للقوى الحية المنظمة في المغرب السنوات الأولى للاستقلال.

صيف 1957 أشرف على مشروع بناء طريق الوحدة بمشاركة إثنى عشر ألفًا من المتطوعين الشباب.

يوم 25 يناير 1959 قدم استقالته من اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ليكون حرا يشارك بفعالية في التحولات السياسية التي تمخض عنها ظهور حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية كقوة سياسية تهدف إلى استمرار روح المقاومة الوطنية في ضمير الجماهير وقواها الحية.

أبريل 1959 انتهت مهام المجلس الوطني الاستشاري ولن تجري الانتخابات البرلمانية إلا في ماي 1963 وهكذا ستبقى الحياة النيابية منعدمة في المغرب.

6 شتنبر 1959 انعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بالدار البيضاء الذي سيصير(الإتحاد الوطني للقوات الشعبية لا زال موجودًا. الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية انفصل عنه فقط) بعد 15 سنة (15 سبتمبر 1974) الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

أكتوبر 1959 قام بجولة إلى الصين والهند ومصر ولبنان وفرنسا وإسبانيا.

ظهر الجمعة 16 نونبر 1962 تعرض لمحاولة اغتيال قرب بوزنيقة بعد ونظرا للجروح الخطيرة التي أصابته في ثلاث فقرات عنقية فقد اضطر للسفر إلى ألمانيا وتم استبعاده هكذا من معركة مقاطعة استفتاء 7 ديسمبر 1962.

17 ماي 1963 فاز بمقعد بالبرلمان نيابة عن دائرة يعقوب المنصور الحي الشعبي الكبير بالعاصمة، وأظهر مقدرة عالية في قيادة الحملة الانتخابية التي عرفها المغرب بمناسبة إجراء أول اقتراع عام بعد مرور أكثر من سبع سنوات على الاعتراف بالاستقلال.

يوم 15 يونيو 1963 بعد شهر تأكد للجميع أن الممارسة الديمقراطية السليمة تواجه آفاق مظلمة نظرا للمواقع الخطيرة التي يحتلها خصوم الديمقراطية في أجهزة المملكة، ولهذا قرر المهدي بن بركة مغادرة المغرب.

يوليوز 1963 صدر حكم غيابي بالإعدام في حقه بعد اتهامه بالمشاركة فيما سمي ب “مؤامرة و محاولة اغتيال الملك” وهو في الخارج.

صيف 1963 توالت مبادرات المهدي بن بركة في اتجاه تطويق التناقضات بين العواصم العربية التي تحكمها أنظمة تقدمية.

صيف 1963 كان مشغولًا بمشروعين:

العودة إلى أرض الوطن على أساس وعود بإجراء انفتاح ديمقراطي. إعداد مؤتمر القارات الثلاث بمدينة هافانا في يناير 1966. بالإضافة إلى مهامه الوطنية كانت له عدة مبادرات على صعيد تقوية التضامن ما بين حركات التحرر بالقارات الثلاث.

29 أكتوبر 1965 على الساعة 12 و 30 د تعرض للمهدي بن بركة بالحي اللاتيني بالعاصمة الفرنسية شرطيان فرنسيان قادوه لفيلا بضواحي باريس متسببين أنه سيلتقي شخصية مهمة يومين بعد ذلك أعلن أخو بن بركة عن إختفاءه لدى الشرطة الفرنسية التي أنكرت آنذاك ضلوعها في القضية.

حسب المعلومات المتوفرة  تمت متابعته من طرف الموساد الإسرائيلي وسي آي آيه اللتان كانتا تخبران كل من الرباط وباريس.

تعتبر قضيته رمز الحقبة المظلمة تحت حكم الملك الحسن الثاني، ولطالما جمدت العلاقات الثنائية بين فرنسا والمغرب.

ففي صباح 29 أكتوبر 1965، كان المهدي بن بركة على موعد مع مخرج سينمائي فرنسي أمام مطعم ليب في شارع سان جيرمان في قلب العاصمة الفرنسية، لإعداد فيلم حول حركات التحرر، وكان هذا المخرج مشاركًا في سيناريو الاختطاف. تقدم رجلا شرطة فرنسيين إلى بن بركة وطلبا منه مرافقتهما في سيارة تابعة للشرطة.

وبعد ذلك وحتى الآن اختفى أثر بن بركة ورسمياً لم يعرف إلا ما أدلى به الشرطيان أمام محكمة، حيث اعترفا أنهما خطفا بن بركة بالاتفاق مع المخابرات المغربية وأنهما أخذاه إلى فيلا تقع في ضواحي باريس حيث شاهدا الجنرال محمد أوفقير وزير الداخلية المغربية آنذاك ومعه أحمد الدليمي مدير المخابرات المغربية وآخرون من رجاله وأن بن بركة توفي أثناء التحقيق معه وتعذيبه.

هذه الرواية متفق عليها من الأطراف المشاركة بالجريمة أو عائلة بن بركة ورفاقه، لكن ما بعد ذلك لا زالت الروايات متعددة متباينة، ولحد الآن رغم مرور أربعين عاما لا يعرف مصير جثمان بن بركة وأين دفن. وكل الروايات المتداولة قابلة للتصديق وكلها لا تحمل ما يؤكدها.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image