وحيد مبارك
يتواصل انخفاض درجات الحرارة ببلادنا المصحوب بأجواء غائمة، ترتّب عنها نزول أمطار وزخات مطرية أحيانا رعدية، بشكل متفاوت بعدد من مناطق المملكة، فضلا عن تساقطات ثلجية، أدت إلى انقطاع الطرق بعدد من المسالك، مما استدعى تدخل مصالح وزارة التجهيز والنقل بمعداتها وآلياتها لإزاحة الثلوج وضمان عودة حركة السير والجولان إليها.
التساقطات المطرية الأخيرة، عرّت عن بنية تحتية هشة بالدارالبيضاء تعاني الأمرين بعدد من مناطقها، إذ كانت بضعة ملمترات كافية لتتسبب في اختناق مجاري الصرف الصحي ووقوع فيضانات، سواء بالطريق المداري السريع، الذي يعبر العاصمة الاقتصادية، انطلاقا من طريق الجديدة صوب الطريق السيار بعين حرودة على مستوى سيدي البرنوصي، أو بعدد من الشوارع الرئيسية، كما هو الحال بالنسبة لشارع الفداء بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدارالبيضاء، وكذا على مستوى شارع علي يعته بمنطقة الحي المحمدي، الأمر الذي تسبب في شلّ خطوط الطرامواي يوم الثلاثاء الأخير الذي توقفت حركته، الأمر الذي خلّف استياء كبيرا وسخطا عارما في صفوف مستعملي هذه الوسيلة ،من أجل تنقلاتهم اليومية وأربك مواعيدهم، هذا في الوقت الذي نجم عن الرياح الشديدة تداعي عدد من الاعمدة واللوحات الإشهارية بمجموعة من الأحياء.
خسائر الأمطار منذ بدايتها إلى اليوم، لم تقف عند حدود المدن الكبرى بل تسببت في رفع منسوب الأودية وانجراف التربة بعدد من المناطق الجنوبية، وأدت السيول الجارفة إلى تهاوي جدران أكثر من 7 منازل بأحد دواوير جماعة السعيدات بشيشاوة ترتّب عنها خسائر مادية وإتلاف للأفرشة، كما تسبّبت الأمطار في انهيار قنطرة على مستوى المقطع الطرقي الرابط بين مراكش ورزازات، وهو الوضع الذي عاشته كذلك المناطق الشرقية، كما هو الحال بالنسبة لأحد دواوير جرسيف الذي شهد تهاوي 14 منزلا تشرّد أصحابه، وضاعت ممتلكاتهم المختلفة، فضلا عن نفوق رؤوس للأغنام.
وفي موضوع ذي صلة يضع سكان الدور الآيلة للسقوط أيديهم على قلوبهم وجلا وخوفا من أن تزيد الأمطار من أسقام منازلهم وتتسبب في انهيارات مفاجئة قد تترتب عنها خسائر متعددة، بشرية ومادية، وهو السيناريو الذي يتكرر خلال كل سنة بعد أن تشرق الشمس عقب فترات مطرية، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من التصدعات والشروخ بهذه البنايات المنتشرة بعدد من المناطق كدرب السلطان، المدينة القديمة وعين الشق وغيرها من الأحياء البيضاوية إلى جانب تلك التي تتواجد بمدن أخرى.
وجدير بالذكر أنه وبسبب تزامن التساقطات الثلجية مع العطلة المدرسية، وجهت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عددا من النصائح التي دعت المسافرين إلى التقيّد بها خلال تنقلاتهم أثناء التساقطات المطرية والثلجية، حرصا على سلامة مستعملي الطريق، ودعت إلى مراقبة الحالة الميكانيكية للعربات، واستعمال إطارات العجلات الخاصة بالثلوج، والانتباه إلى ضغط العجلات، الكوابح، الإضاءة، ماسحات الزجاج، مياه غسل الزجاج، والتزود بالوقود الكافي، بالإضافة إلى التأكد من وضعية المكيف، وشددت على ضرورة احترام السائقين لعلامات التشوير والحواجز الثلجية، والامتثال لتعليمات السلطات المحلية، وفرق الوزارة المتواجدة على المحاور الطرقية المعنية قصد ضمان أمثل للسير والجولان، خاصة أثناء تنظيم حركة السير عبر القوافل، مع التحلي بالصبر خلال عمل فرق إزاحة الثلوج.










تعليقات
0