كشف محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن المساحة المخصصة لكل سجين، بلغت إلى متم شتنبر من العام الجاري 1,91 متر مربع.
وأوضح التامك، في كلمة خلال -عرض مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم سنة 2019، بمجلس النواب اليوم الجمعة، قدمه نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، مصطفى الخلفي، بلجنة العدالة والتشريع وححقوق الانسان بمجلس النواب- أن هذه المساحة تحسنت قليلا مقارنة مع العام الماضي، والتي كانت في حدود 1.87 متر مربع لكل سجين.
وأبرز المتحدث ذاته أن مجموعة من الإجراءات التي قامت بها المندوبية، أسفرت عن بلوغ 158.504م² كمساحة إجمالية للإيواء في متم شتنبر 2018، مما يعكس ارتفاعا نسبيا مقارنة بالمساحة المسجلة في متم دجنبر 2017، والتي بلغت 155.329 م² .
وأفاد المتحدث ذاته أن المساحة الإجمالية للإيواء، ستزداد ارتفاعا بالنظر إلى عدد المشاريع الخاصة ببناء السجون التي أطلقتها المندوبية العامة، والتي وصلت الأشغال في بعضها إلى مراحل متقدمة، الشيء الذي سيمكن من تجاوز 3م ² كمساحة مخصصة لكل سجين، في أفق السنتين المقبلتين.
وزاد التامك قائلا إن الأرقام التي تم الشف عنها، تبرز حرص المندوبية العامة على مواكبة هذا الارتفاع، وذلك في ظل غياب حلول على مستوى تفعيل بدائل العقوبات السجنية وترشيد الاعتقال الاحتياطي. وقد تمكنت في هذا الصدد، من الرفع من الطاقة الإيوائية لحظيرة السجون خلال العشر سنوات الأخيرة وتوسيع المساحة المخصصة لكل سجين بنسبة 35 في المائة خلال هذه الفترة.
وبخصوص تغذية المعتقلين، قال التاملك ان المندوبية العامة تركز الاهتمام بعد تفويضها للقطاع الخاص على تهيئة وتجديد المطابخ وتعزيز التجهيزات المطبخية وإدراج مقتضيات في دفتر التحملات تفرض على الشركات المعنية توفير مختلف وسائل ومعدات التوزيع وأواني بالجودة المطلوبة وتضمن السلامة الصحية للوجبات وتفرض إعمال المراقبة اللازمة في مختلف مراحل إعداد الوجبات من خلال تكثيف عمليات التفتيش والتقييم المستمر لمستوى تغذية المعتقلين من طرف لجان مركزية وجهوية سواء من خلال تفقد المطابخ السجنية وتجهيزاتها أو من خلال الاطلاع على مختلف مراحل الإعداد والتوزيع، مع انتداب مختبرين معتمدينلإجراء تحاليل ميكروبيولوجية منتظمة للتأكد من مدى الالتزام بالشروط الصحية الضرورية في تحضير الوجبات الغذائية.
وأضاف المندوب العام، ان المجهودات المبذولة على مستوى تغذية المعتقلين لتشمل إنتاج مادة الخبز ب 6 مؤسسات سجنية، حيث تمت تهيئة مخبزات وتجهيزها بالمعدات الضرورية لتمكين السجناء من هذه المادة بجودة عالية. كما تم تنظيم دورات تكوينية في مجال الطبخ الجماعي بشقيه التطبيقي والنظري لفائدة ما يقارب 1000 نزيل برسم سنة 2018.
وجاء في كلمة التامك انه تم توفير محلات خاصة بالأكل الجماعي لفائدة السجناء، والتي شرعت المندوبية العامة في تنفيذها منذ سنة 2016 رغبة في تجاوز الإشكاليات المرتبطة بتناول السجناء للوجبات بالغرف، مشيرا إلى أن النقص الحاصل في الموارد البشرية حال دون توفير الحراسة اللازمة في المحلات التي تم إحداثها ببعض السجون وبالتالي تعذر استغلالها، الشيء الذي يضع هذه التجربة الطموحة على المحك ويدفع المندوبية العامة إلى إعادة التفكير في جدوى إحداث هذه المرافق.
وعلى مستوى الرعاية الصحية قال التامك انه تم إحداث 10 وحدات طبية سجنية جديدة وتهيئة 16 وحدة طبية قديمة وتوفير المعدات الطبية اللازمة، مما مكن من الرفع من الطاقة الإيوائية للمصحات السجنية من 1073سريرا متم سنة 2015 إلى 1367سريرا متم شتنبر من السنة الجارية 2018، وذلك بمعدل سرير لكل 60 سجينا. كما تم اقتناء 10 سيارات إسعاف سنة 2018 ليصل عدد المؤسسات السجنية التي تتوفر على سيارة إسعاف إلى 54 مقابل 33 سنة 2015. وتم في نفس الوقت إحداث 5 مراكز لمحاربة الإدمان على المخدرات بسجون طنجة 2 والدار البيضاء وتطوان والناظور وسلا،وسيتم افتتاح خمس مراكز أخرى بطنجة 1 وفاس ومراكش وآيت ملول 2 ووجدة. كما تم اقتناء وحدتين متنقلين للكشف بالأشعة في أفق اقتناء وحدات في مجالات طبية أخرى شرط توفر الموارد البشرية اللازمة لاستغلالها.
وافاد التامك، انه بخصوص العرض الصحي المقدم للسجناء، فإن هذا المعدل قد بلغ في متم شتنبر 2018 طبيب لكل 883سجين.
من جهة اخرى، اشار التامك الى النقص المهول في عدد الموظفين التي تعتبر من بين الإكراهات التي تعيق أداء المؤسسات السجنية لدورها الأمني والإصلاحي،
وقال التاملك، انه في مقابل إلحاح المندوبية العامة على ضرورة رصد العدد الكافي من المناصب المالية للتخفيف ولو نسبيا من حدة الخصاص، تم تسجيل ارتفاع طفيففي عدد المناصب المرصودة لها والتي بلغت 500 منصبا ماليا في مشروع قانون مالية 2019، مشيرا الى ان هذا التحسن يبقى غير كاف بالنظر إلى حجم الخصاص المسجل في الموارد البشرية والذي يؤثر سلبا على نسبة التأطير التي لا تتعدى حاليا موظف لكل 40 سجين بالنهار وموظف لكل 300 سجين بالليل، كما يتسبب في إنهاك مستمر للموارد البشرية المتوفرة التي تعمل في ظروف جد صعبة ومحفوفة بالمخاطر اليومية، وكل ذلك في غياب التحفيزات اللازمة لهذه الفئة من موظفي الدولة التي لم تستفد بعد من التعويض على السكن والتعويضات المخولة للقطاعات الأمنية المماثلة رغم مطالبتنا لذلك في أكثر من مناسبة. يضيف المندوب العام.










تعليقات
0