أحمد بيضي
ما تزال مدينة مريرت، إقليم خنيفرة، تعيش على وقع أثار جريمة القتل الشنعاء التي راح ضحيتها شاب ثلاثيني، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة/السبت 2/3 نونبر 2018، على يد شخص طعنه بسكين حادة ولاذ بالفرار، قبل تمكن الشرطة من اعتقاله، وهي الواقعة المروعة التي خلّفت حالة من الذعر والهلع وسط الشارع العام المحلي، كما أثارت حالة استنفار وسط شرطة المدينة التي أوفدت عناصر منها لمسرح الحادث، وفتحت تحقيقا في ملابسات الجريمة، مع نقل الضحية صوب المستشفى المحلي لمريرت لتتم إحالته على المركز الاستشفائي الإقليمي بالنظر لخطورة الإصابة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بالطعنة الغادرة التي تلقاها على يد الجاني.
ووفق المعطيات المستقاة من مصادر متطابقة، فالواقعة حدثت بحي غرناطة، بمدينة مريرت، حوالي الواحدة بعد منتصف الليل، من خلال شجار نشب بين شخصين، وتدخل الجاني (خ. م.) فجأة لدعم أحد الطرفين باعتباره من أقاربه، مستعملا سكينه في طعن ضحيته (مصطفي ب.) الذي سقط مضرجا في دمائه، وغادر بعدها مسرح الجريمة، ومباشرة بعد ذلك تمكنت عناصر الشرطة من تحديد وجهة الجاني، حيث تمت محاصرة المنزل التي يسكنه واعتقاله مع حجز أداة الجريمة التي عُثرت بحوزته.
وبمخفر الشرطة اعترف الجاني بما اقترفته يداه، وتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية في أفق تقديمه للعدالة المختصة لتقول كلمتها في حقه، وفي الوقت ذاته لم يفت المتتبعين للشأن العام المحلي بمريرت، تناول شخصية الجاني، وهو عسكري سابق، بالتأكيد على أنه يتأبط سكينه على الدوام، وكلما تقدم أحد المشتكين للشرطة للتبليغ عن سلوكياته، يتم التعامل مع الأمر بالتراخي على أساس أن المعني بالأمر يشكو من خلل عقلي، ويتوفر على وثائق تثبت حالته، وقد تحميه حتى في حالة تقديمه للعدالة، وبذلك بقي يصول ويجول إلى حين اقترف جريمته القاتلة.
ويشار إلى أن مصالح الحموشي بخنيفرة فات لها، قبل أسابيع قليلة، أن أصدرت قرارا بإعفاء رئيس مفوضية الشرطة بمريرت، وتعويضه بآخر تم استقدامه من خارج الإقليم، إثر تصاعد شكايات المواطنين حيال انعدام الأمن بالبلدة عموما، أحياء شعبية معينة على الخصوص، والتي على ضوئها سبق للجنة أمنية إقليمية أن حلت بمريرت، ووقفت ميدانيا على بوادر التسيب الأمني الذي حمل رئيس المنطقة الإقليمية للأمن إلى تتبع “ملف مريرت” شخصيا وبشكل روتيني.










تعليقات
0