أحمد بيضي
طوّقت العشرات من عناصر الأمن والقوات العمومية بعاصمة الفوسفاط، مدينة خريبكة، المسيرة الجهوية الاحتجاجية، التي دعا لها المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، صباح يومه الأحد 4 نونبر 2018، احتجاجا على “الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه المواطن المغربي عامة والطبقة العاملة خاصة وكذلك تنديدا بإفلاس مخرجات الحوار الاجتماعي”،وفق نص النداء الذي وجهه المكتب الفيدرالي لكافة مناضلي المكاتب الإقليمية والمحلية للفيدرالية،وعموم الشغيلة التعليمية بجهة بني ملال خنيفرة،من أجل المشاركة الفعلية المكثفة في في هذه المحطة الجهوية.
وفات أن تقرر تنظيم المسيرة الجهوية،بتأطير الأمين المركزي لذات النقابة،في إطار استكمال البرنامج النضالي المسطر من طرف المجلس الوطني للفيدرالية، تحت شعار “لنقاوم السياسة الحكومية الممعنة في الإجهاز على مكتسبات الشغيلة المغربية، والاستهتار بمطالبها العادلة والمشروعة”، ولم يكن منتظرا أنتستنفر سلطات خريبكة عناصرها وقواتها بتلك الطريقة القمعية البائدة، وتحاصر المسيرة الجهوية السلمية، بزعامة باشا المدينة،مرفوقا بالسلطات الأمنية، مع تطويق المقر النقابي بمن فيه من الفيدراليات والفيدراليين،الأمر الذي “عكس بالملموس واقع التراجعات الخطيرة في كل المجالات،ومنها الحريات النقابية أساسا”، على حد تعليق لأحد المحتجين.
وقد تممنع المحتجين من التقدم،على أساس عدم “وضع طلب الترخيص في الآجال المحددة”، وهو ما نفته مصادر مسؤولة من المنظمين بشكل قاطع،وواجهوا “مبررات الباشا”، بالتأكيد على وضعهم لطلب الترخيص داخل الآجال القانونية،وأجمعوا على التنديد القوي بسلوك المنع الجائر،محملين المسؤولية الكاملة لباشا المدينة،بعد أن تمإنذار المحتجين باستعمال مكبر الصوت،والتهديدبالتدخل العنيف، ما وصفه ذات المحتجينبشكل من ممارسات القمع السافرفي حقتظاهرة سلمية حضارية لها مطالب اجتماعية واضحة، بل في حق نقابة منظمة قانونيا ودستوريافيإطار قوانين البلاد والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتزامات المغرب بها.










تعليقات
0