بين التعاطف الجارف والتنديد الشديد تراوحت ردود الافعال ازاء الفيديو الصادم لمواطن/رب أسرة يستنطق زوجته وطفله في شأن ادعاءات بتعرضهما لاعتداءات جنسية من طرف الاقارب والجيران وغيرهما. فيديو انتحاري بكل المقاييس لرب أسرة من إحدى المدن المغربية حمل هاتفه النقال ووجه عدسته دون تردد لوجهي زوجته وطفله، مطالبا الأولى بكشف اسماء وهويات من يدعي اعتداءهم جنسيا عليها قسرا وتحت التهديد على فراش غرفة نومه.
ملامح الزوجة الراعشة المرتاعة ونظرات الطفل المنكسرة التائهة وهي تطالع صورة شوهاء لأب وأم يتبادلان حوارا مأساويا لا يمكن الا أن يقتل كل الصور والقيم الجميلة في ذاته الطهرانية، هي اكثر العناصر ايلاما في هذا الفيديو المقيت الذي يوثق سقوطا متعدد الاوجه. سقظة انسانية واخلاقية لمن استغلوا الزوجة والطفل في حالة صحة ذلك، وسقطة لا تغتفر لأب لم يرحم طفله وهو يستنطق ويصور الام تحت التهديد ويعدد اسماء من يراهم جلادين ومغتصبين، بل ويطلب من الطفل كذلك الاقرار بتعرضه لممارسات تدخل في خانة الاستغلال الجنسي.
حالة من الهيجان والنقمة والسخط والغضب والرغبة في الانتقام تتملك مصور الفيديو، في مقابل انكسار وخوف حد الرعشة وتشظ لذاتي الأم وطفلها.
كيف يمكن لأب أن يقدم على هكذا جريمة في حق طفله ، على الأقل؟ انتحار معنوي واجتماعي حرص الاب وهو يقدم عليه أن يأخذ الجميع في طريقه : الزوجة، الابن، الاخوة، الاقارب، الجيران، موظفو الأمن. ليتطاول في لحظة غضب حتى على أعلى مؤسسة في البلاد. المتعاطفون مع الزوج والأب يعتبرونه ضحية، ويطالبون بتحقيق في ادعاءاته باغتصاب زوجته وتصويرها ومعاشرتها تحت التهديد مع الاستغلال الجنسي لطفلها.
المنددون بسلوك الزوج والأب والمواطن يرون في سلوكه تجاوزا لا يغتفر ويفترضون كذلك ان يكون في الامر عملية تصفية حسابات ، ويطالبون بالتحقيق معه ومحاسبته على الجريمة المتعددة التي ارتكبها في حق زوجته وطفله ومحاولته الزج باسماء كثيرة في اطار عملية تصفية حسابات، كما يطالبون بمعاقبته على الاساءة لرئيس الدولة بشكل مجاني.
الزوج في غمرة فورته النفسية وثق عملية ترهيب الزوجة التي باحت باسماء تحت سطوة خوف جارف. فيما تكفل هو بسرد اسماء اخوته واقربائه بل وحتى اسماء نسبها لموظفين في السلطة الامنية .
مصادر امنية اكدت لانوار بريس ان مصور الفيديو قد تم وضعه قيد الحراسة النظرية كما تم الاستماع الى الزوجة في انتظار تعميق البحث في الاتهامات والوقائع موضوع الفيديو المقيت.










تعليقات
0