بوشعيب الحرفوي
أثار الانقطاع المفاجئ للأكسجين بالمرافق والأقطاب الأساسية والحساسة بالمستشفى الإقليمي ببنسليمان خلال الأسبوع الأول من شهر نونبر الجاري استغراب بعض المرضى والعاملين به، وطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب التي جعلت كمية الأكسجين تنفذ من القنينات المتوفرة بالمستشفى الإقليمي بشكل غريب وفي زمن قياسي؟ وهي وضعية كادت أن تعرض حياة المرضى للخطر لولا التدخل المستعجل لإدارة المستشفى لمعالجة المشكل.
وحسب بعض المصادر الصحية فإن الكمية المفقودة من الأكسجين بلغت 21 قنينة خلال ثلاثة أيام، وهو رقم يكفي لتغطية حاجيات المستشفى لمدة شهر كامل. مما دفع بالمسؤولين به إلى تجنيد كل الإمكانيات والطاقات للكشف عن الخلل وتحديد العطب، حيث قام التقنيون العاملون به بفحص جميع القنوات، تأكد بعدها المعنيون أن هذه الأخيرة ( قنوات الأكسجين) سليمة ولا يوجد بها أي خلل أو عطب، وحتى وإن كانت هناك تسريبات، فالأمر لا يمكن أن يصل إلى حد استهلاك كل تلك الكمية في ظرف وجيز تضيف نفس المصادر، الشيء الذي أثار شكوكا قوية حول هذا الخلل الذي لم يعرفه المستشفى من قبل؟ وجعل البعض يشكك في وجود عطب تقني بقنوات الأكسجين؟ حيث أشارت بعض المصادر الصحية إلى أن انقطاع الأكسجين عن المستشفى بالشكل المذكور قد يكون وراءه فعل مدبر من طرف بعض الجهات من داخل المستشفى اعتادت على الاصطياد في الماء العكر لتحقيق بعض المكاسب والامتيازات بعد تغيير المسؤولين الصحيين. وما يزكي طرح هذه التفسيرات أن هذا الحادث (انقطاع الأكسجين) سبقته بعض الممارسات اللامسؤولة بمصلحة الأشعة بنفس المستشفى، حيث اختار أحد المكلفين بهذه المصلحة التعامل مع المرضى بانتقائية وبالكيل بمكيالين، معتبرا أن المصلحة المذكورة ضيعة يسيرها حسب هواه، ناسيا أنه يشتغل بمرفق عمومي إقليمي يقدم الخدمات الصحية للمرضى من مختلف مناطق الإقليم. مما دفع بالمتضررين إلى توجيه عدة شكايات في الموضوع إلى إدارة المستشفى التي اضطرت إلى توجيه استفسار للمعني وإنجاز محضر في الموضوع وإرساله إلى المندوب الإقليمي للصحة ببنسليمان لإخباره بالسلوكات غير المقبولة للموظف المشتكى به لكن المسؤول الصحي بالإقليم اختار الهروب إلى الأمام، ولم يكلف نفسه عناء فتح تحقيق في الموضوع أو اتخاذ أي إجراء في حق المعني. في حين حلت المديرة الجهوية للصحة بجهة الدارالبيضاء-سطات بالمستشفى، وقامت بزيارة لمصلحة الأشعة لتصحيح الوضع. ومباشرة بعد هذه الزيارة تم افتعال مشكل انقطاع الأكسجين عن المستشفى للضغط أكثر من طرف اللوبي الخفي/ الظاهر الذي ليس من مصلحته تجويد الخدمات الصحية والاهتمام بالمواطنين، والذي يحاول جاهدا إجهاض كل المحاولات الجادة والإيجابية للنهوض بأوضاع الصحة بالإقليم وهو معروف لدى العام والخاص، معتقدا أن المظلة التي يتستر وراءها كافية لحمايته من المساءلة والمحاسبة.
عرقلة التسيير بالمستشفى الإقليمي وافتعال المشاكل به التي تحول دون الرفع من جودة الخدمات الصحية، يتطلب من المسؤولين التدخل لتصحيح الوضع واتخاذ الاجراءات في حق كل من يسعى جاهدا لفرملة كل المبادرات الإيجابية والتدبير الجاد والمسؤول لصالح قطاع الصحة، وذلك من خلال محاربة الموظفين الأشباح و كذا محاربة والتصدي للغياب الشبه دائم للأطباء الاختصاصيين عن حضورهم للمستشفى للقيام بواجبهم وتقديم الخدمات للمواطنين وللمرضى الذين أصبحوا يعانون معاناة كبيرة جراء هذا الغياب غير المقبول؟










تعليقات
0