اليهود المغاربة في لقاء دولي بمراكش من أجل ” مَغْـرَبَـة مُتَــقَـاسَمَة”..

إدارة النشر الخميس 15 نوفمبر 2018 - 19:44 l عدد الزيارات : 30217

ينظم مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب لقاء دوليا حول موضوع “اليهود المغاربة: من أجل مغربة متقاسمة”، وذلك من 13 إلى 18 نونبر 2018 بمراكش.
ويهدف اللقاء إلى تعزيز التعايش الذي طبع التاريخ المغربي منذ قرون، بين مختلف الديانات خصوصا بين المسلمين واليهود، وضمان نقل هذا الاستثناء إلى الأجيال الجديدة، وجعله رافعة للقيام بعمل مشترك من أجل محاربة كافة أشكال الإقصاء والوصم، والالتقاء حول المواطنة والهوية المغربية الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

ويطرح المنظمون مجموعة من الأسئلة من أجل توسيع التفكير في وسائل الحفاظ على الهوية المغربية من قبيل:
” ماذا يعني أن يكون الإنسان مغربيا في القـرن الواحـد والعشـرين، عندمـا يعيـش بعيـدا عـن الأرض التـي ولـد بهـا وعـن أصولـه؟ كيـف نحافـظ علـى خصوصيتنـا في بلـدان الاسـتقبال؟ كيـف يمكـن للجاليـات المغربيـة بالخارج أن تقـوم بـدور صلـة الوصـل وقـوة اقتـراح لتمتيـن الروابـط بيـن البلـد الأصلي وأرض الاسـتقبال؟ كيف نحافظ على الاستثناء المغربي والرقي به إلى مستويات عليا؟”

ويشارك في هذا اللقاء حوالي 200 شخصية مغربية مسلمة ويهودية من المغرب ومن الخارج، من فاعلين جمعويين وأساتذة جامعيين وصحافيين وإعلاميين ورجال أعمال وباحثين وفنانين، وسيعرف تنظيم موائد مستديرة ومحاضرات وورشات للتفكير المشترك، بالإضافة إلى عرض أشرطة وثائقية ومعارض فنية تقدم محطات تاريخية من حياة اليهود في المغرب وتبرز فيم التعدد والتعايش التي تطبع المجتمع المغربي.

ووفقاً لفدرالية اليهود المغاربة في واشنطن فإنه في ظل غياب أرقام رسمية، يصعب الحديث عن عدد اليهود المغاربة الذين فضلوا الاستقرار بالمغرب على الهجرة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية أو إلى إسرائيل حيث يوجد أكثر من مليون يهودي مغربي. وحسب الجمعيات الناشطة في مجال حماية التراث اليهودي المغربي، فعددهم يزيد عن 3000 نسمة في الدار البيضاء وحدها.
وفي مدينة تارودانت يوجد مزار ديني يستقبل سنويا الآلاف من اليهود القادمين من إسرائيل ومن أوروبا، يجتمعون هناك لإحياء “هيلولة ربي دافيد بن بروخ”، وهو طقس ديني يحرص اليهود المغاربة على حضوره للتبرك بـ”الولي الصالح”، و”صلة الرحم مع أقاربهم وبلدهم الأصلي”.

ويحضر موسم تارودانت و باقي المواسم الأخرى وسط وشمال المغرب، ممثل للعاهل المغربي محمد السادس، ويستحضر الزوار حماية الملك محمد الخامس لهم ورفضه طلب حكومة فيشي الفرنسية الموالية لألمانيا التي كانت تريد ترحيلهم في خضم الحرب العالمية الثانية.
ويعتبر اليهود المغاربة هذه التجمعات صلة وصل بين الذين فضلوا الاستقرار بالمغرب وبين الذين رحلوا منذ ستينيات القرن الماضي إلى إسرائيل أو إلى الدول الأوروبية.

ومن بين الأوراش الأخيرة و الرامية إلى إعادة الاعتبار لليهود المغاربة، إعادة الأسماء الأصلية إلى الحي اليهودي في مدينة مراكش، وعنها يقول رئيس فدرالية اليهود المغاربة بواشنطن شارل دحان ” إن الكثير من اليهود المغاربة يريدون الآن العودة إلى الاستقرار بالمغرب… تصور معي أن يعود مغربي إلى هذه المدينة ويجد أن الحي الذي ترعرع فيه يحمل اسم عائلته حتما سيكون له أثر بليغ”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image