في تحد سافر لكل القوانين الجاري بها العمل، وتقويضا للمجهودات التي تقوم بها الدولة في مجال الحفاظ على البيئة، لا زالت بعض المصحات الخاصة بمدينة وجدة تغرد خارج السرب وتضرب كل القوانين والمعاهدات التي صادق عليها المغرب بخصوص المجال البيئي عرض الحائط، حيث لم تتردد هذه المرافق الصحية في التخلص من النفايات الطبية بشكل عشوائي وسط الشوارع العامة دون التفكير في خطورة هذا النوع من النفايات على صحة المواطنين، سيما وأنها تتعرض في أحيان عديدة للتشتيت قبل جمعها من طرف القطط والكلاب وحتى الأغنام التي تقتات على بقاياها، الأمر الذي يشكل خطرا مباشرا على صحة المواطنين وبالخصوص عمال النظافة.
وسبق لشركة سيطا البيضاء للنظافة بوجدة، أن وجهت عدة شكايات في الموضوع لدى الجهات المختصة لكن دون جدوى، ما جعل عمال النظافة، حفاظا على سلامتهم البدنية، يرفضون جمع النفايات الطبية التي تتخلص منها بعض المصحات، فلجأت هذه الأخيرة إلى “التحايل” عليهم وذلك عن طريق توزيع نفاياتها على حاويات متواجدة بتجمعات سكنية مجاورة وتمويه عمال النظافة الذين لم يبق أمامهم خيار سوى جمع هذه النفايات، وبالتالي تعريض أنفسهم للخطر حفاظا على سلامة السكان بالنظر لما تتوفر عليه هذه النفايات من مواد خطيرة من قبيل إبر الحقن والدماء إضافة إلى أعضاء بشرية وغيرها من المواد الخطيرة الأخرى.
ويذكر أن القانون يلزم كل المرافق الصحية، سواء كانت عمومية أو خاصة، بالتعاقد مع شركات متخصصة في جمع النفايات الطبية، إلا أن غالبية هذه المؤسسات تستغل غياب المراقبة الصارمة من قبل الجهات المختصة، وتعمد إلى التخلص منها بشكل عشوائي وسط الشوارع العامة رغم علمها المسبق بخطورتها على البيئة والسلامة الصحية للمواطنين.










تعليقات
0