طلب المغرب من السلطات الجزائرية الإعلان رسميا عن ردها على المبادرة الملكية لإحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور قبل أي تحرك في اتجاه تفعيل اتحاد المغرب العربي حيث ذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن وضعية الجمود التي يعرفها اتحاد المغرب العربي، منذ سنين، تعود بالأساس إلى الطبيعة غير العادية للعلاقات المغربية الجزائرية، التي لا يمكن معالجتها إلا في إطار حوار ثنائي، مباشر ودون وسطاء.
بلاغ وزارة الخارجية صدر عقب مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، وسفير الجمهورية الجزائرية بالرباط، الإثنين 26 نونبر 2018 ، بعد عدة مبادرات، رسمية وغير رسمية، تم القيام بها، دون جدوى، على مدى عشرة أيام، قصد ربط الاتصال مع السلطات الجزائرية على مستوى وزاري لكن دون جدوى ليتم عقد مباحثات مع سفير الجزائر بالرباط، حيث جدد ناصر بوريطة الإعراب عن رغبة المغرب معرفة الموقف الرسمي للسلطات الجزائرية تجاه مبادرة إحداث آلية سياسية للحوار والتنسيق مع الجزائر، كما أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس يوم 6 نونبر.
بلاغ وزارة الخارجية المغربية أشار إلى أن الطلب الجزائري لا علاقة له بالمبادرة الملكية ذلك أن هذه الأخيرة هي ثنائية صرفة، بينما تندرج الخطوة الجزائرية في إطار استئناف البناء الإقليمي مضيفا أن اتحاد المغرب العربي والدول الأعضاء لم يفتؤوا يدعون، إلى حوار مغربي جزائري من أجل تجاوز خلافاتهما في إطار روح حسن الجوار.
وأكد البلاغ أن المغرب ليس لديه أي اعتراض من حيث المبدأ بخصوص عقد اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي. بل إن المملكة قد تفاعلت بشكل إيجابي مع الاقتراح الذي تقدمت به تونس لعقد خلوة للوزراء المغاربيين الخمسة للشؤون الخارجية إلا أنه لا يمكنه إلا أن يشكك في قدرة هذا الاجتماع الوزاري ال 35 على التوصل إلى نتائج ملموسة تختلف عن الاجتماعات الـ34 السابقة، في غياب إعداد جيد وحوار مباشر مسؤول بين دولتين عضويين في اتحاد المغرب العربي. وختم البلاغ بالتلميح إلى أنه غير متحمس لأي مبادرة خارج الإطار الثنائي حيث قال” إن المملكة المغربية، التي تظل متمسكة باستئناف البناء المغاربي على أسس سليمة وصلبة، تجدد طلبها للسلطات الجزائرية لتعلن، رسميا، عن ردها على المبادرة الملكية لإحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور.
إن المغرب لا يمكنه إلا أن يأسف لكون هذه المبادرة لم تعرف الرد المأمول، خصوصا وأنها كانت دائما محط طلب من طرف الجزائر ذاتها ورغم هذا المعطى، فإن المملكة تظل منفتحة ومتفائلة إزاء مستقبل العلاقات بين البلدين الشقيقين وفي الوقت الذي تبين فيه أن الصيغ الأخرى (إطار إقليمي، الوسطاء …) تبقى غير مثمرة، فإن المغرب يأمل دائما في أن تتمكن الاتصالات الإنسانية المباشرة من تقديم الجواب الملائم للخلافات الثنائية”.










تعليقات
0