خنيفرة: أحمد بيضي
عاد الموت ليخيم من جديد على مناجم عوام، بإقليم خنيفرة، حيث استيقظت المنطقة، صباح اليوم، السبت فاتح دجنبر 2018، على وقع فاجعة مصرع عامل منجمي، يدعى قيد حياته عبدالرحيم أسرار، وتفيد المعطيات الأولية أنه هوى من علو شاهق نحو عمق بئر منجمي، أثناء تكليفه بصيانة مصعد الاشتغال، ولم يتمكن رجال الانقاذ من إخراجه إلا بعد فترة ليست بالقصيرة، دون يترك لهم الموت أدنى فرصة لإعادة الضحية للحياة، لينضاف إلى قافلة “رجال في الظل” ممن تعجنت روحهم بمعادن أعماق الأرض.
وككل مرة، يسقط فيها قتلى أو جرحى بمناجم عوام، يقوم المسؤولون بزيارة مكوكية لهذه المناجم من أجل معاينة تفاصيل الحادث، والمؤكد أن تمر الفاجعة في صمت كغيرها من المآسي التي شهدتها “مناجم الموت”، كما ليس من المستبعد أيضا أن تتواصل لعنة “حوادث مناجم عوام” بالشكل المثير للألم والجدل، بدل تدخل الجهات المسؤولة والقضائية لأجل الحد منها، ولفتح ما ينبغي مت التحريات في ملابسات الحوادث المميتة، والوقوف الميداني على الظروف الاجتماعية لأسر الضحايا.
ومعلوم أن عددا من العمال قد تساقطوا، إما جرحى أو قتلى، بمناجم عوام التي عاشت الكثير من المآسي والدماء، ولا تزال لعنة “حوادث أغوار الموت” مستمرة بسوادها، وتشدد في كل مرة على تدخل الجهات المعنية لأجل تحديد المسؤوليات في مدى التزام الشركة المنجمية بشروط الصحة والسلامة المنصوص عليها في مدونة الشغل وقانون العمل بالمناجم والاتفاقيات والمواثيق الكونية.










تعليقات
0