حديقة عمومية تتعرض للتخريب والتدمير أمام أنظار السلطات ببنسليمان

أنوار بريس الجمعة 14 ديسمبر 2018 - 10:52 l عدد الزيارات : 34169

بوشعيب الحرفوي

لم تكد تمضي على إعادة تهيئتها سوى بضعة أشهر حتى أصبحت الحديقة العمومية المتواجدة بين زنقة بني ورة وحي القدس التوسيع بمدينة بنسليمان عرضة لكل أشكال التخريب و التدمير. فقد استباح المهنويون والحرفيون المتواجدون بالمحلات الكائنة بالزنقة المذكورة فضاءات وجوانب الحديقة العمومية ليحولوها إلى أوراش لمزاولة مهن المطالة والميكانيك والتلحيم. مما أدى إلى تخريب ممتلكاتها وتعريضها للإتلاف والتدمير جراء الأشغال التي تتم في ممراتها وفوق كراسيها وعلى زليجها من طرف الحرفيين، إضافة إلى الأزبال والأوساخ التي تخلفها أشغال المهن المزاولة، حيث تدفق زيوت محركات السيارات والشاحنات الكبيرة التي يتم إصلاحها بجانب الحديقة، وكذا بمواد المطالة التي ترمى بها والتي تشوه جمالية المكان. ولم يكتف المهنيون باحتلال واستغلال بعض جنبات الحديقة المشار إليها المتواجدة أمام محالاتهم، فقد انتقل بعضهم إلى مزاولة مهنته بالفضاء العام حيث اتخذ المعنيون المكان المخصص لوقوف السيارات (باركينغ) بمحاذاة الحديقة العمومية بشارع بئر انزران فضاء لإصلاح السيارات والشاحنات. وهو منظر تشمئز لها النفوس ويثير االتذمر والاستياء ويتسبب في إزعاج السكان المجاورين.

لكن الغريب في الأمر أنه رغم ما تتعرض له الحديق من إتلاف لممتلكاتها وتشويه لمنظرها، فإن السلطات المحلية لم تحرك ساكنا لإيقاف عملية التخريب والفوضى التي أصبحت تعرفها الحديقة من قبل المهنيين، علما أن هذه الأخيرة ( الحديقة) تتواجد أمام المقاطعة الحضرية الأولى، وأن المسؤولين بها يمرون صباحا ومساء من أمامها دون أن تثير عملية التخريب التي تتعرض لها الحديقة في نفوسهم وبدواخلهم شعور وواجب التدخل للحفاظ على الممتلكات العامة، والتي تدخل في صميم اختصاصاتهم.

ما يقع للحديقة العمومية المشار إليها من تدمير وإتلاف وإهمال خلف استياء وتذمرا لدى الساكنة المجاورة التي أصبحت ترى أن مصير الحديقة سيعود إلى عهده السابق بعد الإهمال والتهمبش الكبير الذي يعرفه الفضاء العمومي، وهي  ( الساكنة) التي استبشرت خيرا خلال الأشهر القليلة الماضية بقيام عامل الإقليم السابق بتأهيل وتهيئة فضاءات الحديقة، بعد النداءات المتكررة للسكان من خلال توجيه عدة رسائل وشكايات إلى رئيس المجلس البلدي وباشا المدينة وعامل الإقليم السابق الذي تفاعل بشكل إيجابي مع مطالب السكان وعمل على إعادة تهيئة الحديقة العمومية المذكورة من خلال رصد أموال مهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقامة ألعاب للإطفال وتهيئة الممرات ووضع الكراسي وغرس الأشجار بها، وحرص على تتبع ومواكبة أشغالها بشكل شبه يومي، حتى تحقق حلم السكان، حيث أصبح منظرها يغري بالتجول والترويح عن النفس فيها وأصبح الكبار والصغار يرتادونها بعد أن أصبحت متنفسا حقيقيا للساكنة، خاصة أنها تتميز بموقع استراتيجي، تتوسط مجموعة من المرافق والمدارس العمومية (المقاطعة الحضرية الأولى، إدارة الضرائب، ثلاث مؤسسات تربوية خصوصية…) ويمر بجانبها شارع كبير( بئر أنزران)، بالإضافة إلى تواجد ساكنة مهمة بجوارها، حيث أصبح الأطفال الصغار والأمهات يرتادونها بكثرة للاستفادة من فضائها ومتابعة أبنائهم وهم يمارسون ألعابهم المفضلة بالحديقة. لكن الاهمال الذي طالها، جراء عدم  وجود حارس يقوم بصيانتها وحراسة ممتلكاتها جعل الساكنة تتخوف من أن تتحول الحديقة إلى ما كانت عليه في السابق الشيء الذي يتطلب من السلطات المحلية والإقليمية وكذا من المسؤولين بالبلدية إلى التدخل لتدارك الوضع والعمل على العناية بهذا المرفق العمومية من خلال الاهتمام بممتلكاته ومغروساتها وتوفير حارس خاص بالحديقة يقوم بصيانتها وحماية ممتلكاتها تفاديا للإتلاف والتخريب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image