المحامي عبد الحق بنقادى: “ملف معتقلي حراك جرادة يضم فضيحة قانونية وحقوقية ارتكبتها سلطة الاتهام”

أنوار بريس السبت 15 ديسمبر 2018 - 18:09 l عدد الزيارات : 32550
سميرة البوشاوني

ذكر الأستاذ عبد الحق بنقادى، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك جرادة، بأن هذا الملف يضم “فضيحة قانونية وحقوقية ارتكبتها سلطة الاتهام”، وذلك بنسب فعل المشاركة في أحداث الأربعاء 14 مارس 2018، لثلاثة أشخاص كانوا معتقلين يومي 09 و10 مارس على خلفية حادثة سير.
وأكد المحامي بنقادى في ندوة صحفية نظمتها اللجنة المحلية لدعم الحراك الشعبي بمقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بوجدة مساء الجمعة 14 دجنبر الجاري، بأن إقحام أشخاص لم يحضروا الأحداث المذكورة جعل لديهم اليقين بكون أحداث 14 مارس 2018، “أحداث مصنوعة ومفبركة”، بدليل أن المعتقلين المعنيين وهم مصطفى دعينين، أمين مقلش وعبد العزيز بودشيش كانوا معتقلين 4 أيام قبل تلك الأحداث، وما يستغرب له القانوني والحقوقي ويستغرب له المواطن البسيط العادي -يقول الأستاذ- “هو كيف يعقل أن أشخاص لم يشهدوا الأحداث أصلا لأنهم كانوا معتقلين بعد متابعتهم من أجل حادثة سير، ونفاجأ بالنيابة العامة، بعد انتهاء عقوبتهم الابتدائية، تلتمس من قاضي التحقيق متابعتهم من أجل أحداث 14 مارس التي لم يحضروها وكانوا رهن الاعتقال 5 أيام قبل ذلك”، والمفاجأة الغريبة، يضيف “هي أن قاضي التحقيق سطر متابعة هؤلاء الأشخاص بنفس التهم التي توبع بها باقي المعتقلين ونسب إليهم فعل المشاركة”.
وتحدث عضو هيئة الدفاع عن الملف رقم 469/18 الذي يضم مجموعة مصطفى دعينين، مبرزا بأنه “أضخم ملف من الناحية العددية ومن الناحية الرمزية” باعتبار أن 3 معتقلين (دعينين، مقلش وبودشيش) أشارت محاضر الضابطة القضائية إلى أنهم “هم المحرضين وهم المتورطين في الأحداث المذكورة”، مضيفا بأن المستغرب أيضا في هذا الملف، الذي يضم 19 متابعا، أن أحدهم، لديه حكم قضائي نهائي بالتحجير “لأن المحكمة ثبت لها من خلال الخبرة الطبية بأنه مريض عقليا وبالتالي تسقط عنه المسؤولية الجنائية”، غير أن قاضي التحقيق يتابع هذا الشخص في حالة سراح.
وتطرق المحامي بنقادى إلى حجم الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك جرادة والتي وصلت إلى حد الآن 135 سنة سجنا، مبرزا بأن العقوبات كانت قاسية على الرغم من عدم توفر وسائل الإثبات “إلا ما ورد في محاضر الضابطة القضائية من تصريحات أخذت تحت الضغط والإكراه”. وخلص إلى أن كل القرائن تؤكد لهم، كهيئة دفاع تمثل وجهة نظر المتهمين، بأن هذه المحاكمة هي محاكمة لحراك ومحاكمة لاحتجاج سلمي دام لأزيد من 3 أشهر، “وماذا حدث بالضبط يوم 14 مارس، هذا ما ستبينه هيئة الدفاع بالملموس أمام المحكمة، تفاصيل حول ما وقع بالضبط ذلك اليوم بتلك الطريقة الدرامية وإقحام مجموعة من العناصر التي ذكرت أسماءها في محاضر الضابطة القضائية كانوا متورطين ولم توجه إليهم الاستدعاءات ومع ذلك مرت الأمور، وتم انتقاء من سيعتقل من نشطاء الحراك الذين كانوا يدعون إلى السلمية ويمثلون ساكنة جرادة…” يقول ذات المحامي.
وفي نفس السياق، ذكر الأستاذ لحبيب لعجين، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك جرادة، بأن أزيد من 95 متهما تم اعتقالهم على خلفية حراك جرادة ومازالت اللائحة مفتوحة، وأشار إلى الظروف التي كان يستمع إليهم فيها من قبل الضابطة القضائية حيث “كانت تمارس عليهم حربا نفسية قبل الاستماع إليهم بعد 5 إلى 10 ساعات من الاعتقال”. وأبرز ذات المحامي بأن المسائل بالنسبة للدولة “كانت مقصودة وكانت تبحث عن مبرر وعن استفزازات لينحرف حراك جرادة عن سكته وبالتالي إجهاض هذا الحراك”.
ودعا الأستاذ لحبيب لعجين كافة القوى الحقوقية والقانونية إلى الوقوف وقفة قوية وصارمة والاحتجاج لفضح هذه الممارسات وهذه الخروقات، “لأن دور الدفاع يبقى محصور في المحكمة ومعركة نضالية طويلة تنتظر هؤلاء المعتقلين”.
وبدوره، أشار رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة جواد تلمساني، إلى أن محاكمة معتقلي حراك جرادة انتفت فيها شروط المحاكمة العادلة مشيرا إلى انتهاك علنية المحاكمة، والحضور الأمني المكثف داخل وخارج المحكمة… كما ذكر بأن الجمعية سجلت “منع أحد نواب وكيل الملك للمواطنين ومعهم أعضاء الجمعية من ولوج قاعة الجلسات”…
هذا، وافتتحت الندوة الصحفية التي نظمتها اللجنة المحلية لدعم الحراك الشعبي-وجدة في إطار تخليد الذكرى 70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار “جميعا من أجل إطلاق سراح معتقلي حراك جرادة وتلبية المطالب العادلة والمشروعة للساكنة”، بكلمة لمحمد لمباركي رئيس اللجنة، أبرز فيها سياق تنظيم هذه الندوة واعتبرها آلية للترافع ووسيلة للتعريف بالحراك الاجتماعي بجرادة وبوضعية المعتقلين وبسيرورة الأحكام، وأبرز في هذا الصدد، بأنهم من موقع التضامن ومن موقع هذه الخطوات الرمزية “نحاول أن نصرخ إلى جانب جميع الضمائر الحية من أجل إنصاف حراك هو اجتماعي بامتياز، حراك رفع مطالب اجتماعية عادلة ومشروعة إلا أن المسؤولين في هذه البلاد آذانهم غير صاغية، وبالتالي أصبح الخيار الأمني لديهم خيارا ثابتا، وخيارا هو الجواب الرسمي في العلاقة مع أي حراك اجتماعي سواء في مدينة جرادة أو في مدن أخرى”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image