انطلاق حملة “من أجل توزيع عادل ومنصف لمأذونيات النقل العمومي” من وجدة

أنوار بريس الإثنين 17 ديسمبر 2018 - 21:15 l عدد الزيارات : 35480

سميرة البوشاوني

شكل موضوع “من أجل توزیع عادل ومنصف لمأذونیات النقل العمومي”، محور ورشة نقاش لحملة  منظمة من طرف جمعية “سمسم-مشاركة مواطنة” بشراكة مع جمعیة “رواد التغییر للتنمیة والثقافة”، في إطار الأنشطة الخاصة ببرنامج تعزیز مشاركة المواطنات والمواطنین في التشریع، احتضنها مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوجدة صباح السبت 15 دجنبر الجاري.

ومساهمة منه في ورشة النقاش، قدم الناشط النقابي المسؤول الوطني عن قطاع النقل الطرقي بالاتحاد المغربي للشغل عبد العزيز الداودي، مداخلة تطرق فيها إلى عدة إشكالات مرتبطة بتدبير مأذونيات النقل بمختلف أصنافه، واستهل مداخلته بالإشارة إلى الفراغ التشريعي والقانوني للقطاع بحيث أن الظهير المنظم للمهنة يعود إلى سنة 1963، “وهذا الظهير به فصلين فقط خاصين بسيارات الأجرة بصنفيها”، مبرزا بأن الفصل الثاني من الظهير المذكور “يحمل قمة المتناقضات” إذ يؤكد على اعتبار “مصالح عمومية نقل المسافرين المصالح المفتوحة للعموم لغاية تجارية قصد نقل المسافرين، باستثناء مصالح المدينة والسيارات العمومية (تاكسي) الجارية عليها الضوابط التي تسنها السلطات المحلية”، وهنا طرح المتحدث علامة استفهام “هل سيارات الأجرة تعتبر وسائل نقل عمومية أم لا؟”.

وبخصوص توزيع المأذونيات، أكد الناشط النقابي على أن هذا التوزيع “يخضع للزبونية والمحسوبية ولا يؤطره أي قانون باستثناء دوريات ومذكرات وزارية، على علتها، لا يستند عليها”، وأشار في هذا الإطار إلى استفادة مجموعة من الأشخاص يقطنون بنفس الحي أو ينتمون لنفس العائلة من المأذونيات “دون الحديث عن الرضع والقاصرين ورجال الأعمال والميسورين…” مبرزا بأن هذا الوضع انعكس على المشتغلين في القطاع الذين حرموا من حقهم في التغطية الصحية والضمان الاجتماعي، وعلى استقرار السائق في عمله نظرا لعدم وجود علاقة شغل بين المستغل أو مالك المأذونية من جهة وبين السائق المهني.

وذكر ذات المتحدث بأن وزارة الداخلية “ونظرا للعشوائية ولعدم هيكلة القطاع ولمزاجية المصالح الوزارية”، قامت في مرات عدة بنزع المأذونيات من مالكيها، وذكر في هذا الإطار بما وقع لمجموعة من المعطلين (إناثا وذكورا) بوجدة سحبت منهم المأذونيات بقرار إداري “لم يبرر”، ونفس الشيء انطبق على أشخاص “يعتقد أن قرار سحب مأذونياتهم استند لاعتبارات انتمائهم السياسي”.

وتطرق إلى شاحنات نقل البضائع لحساب الغير، مشيرا إلى أن هذا القطاع تم تحريره في سنة 2005، بناءا على تتميم وتغيير الظهير الشريف، ونفس الشيء ينطبق على قطاع الموانئ “لكن المشكل أن من استفاد من التحرير هي الشركات العابرة للقارات للنقل واللوجيستيك، في حين أن المقاولات الصغرى والمتوسطة وصلت إلى حافة الإفلاس وهو ما يبرر الإضرابات الأخيرة لأرباب شاحنات نقل البضائع” يقول الداودي.

وفي ما يتعلق بحافلات نقل المسافرين عبر الطرق، أشار إلى أن هذا القطاع ما زال يستند على سندات القبول رغم أن “الحكومة كانت قد صرحت بأن هذا النظام لم يعد صالحا”، وأوضح بأنه كان يجدد مرة كل سبع سنوات وكان آخر تجديد في سنة 2011، “لكن وبضغط من اللوبي تم التجديد في 2018″، مضيفا بأن هذا الوضع انعكس على جودة الخدمات وعلى التنافسية وتسبب في تدهور القطاع ككل “ففي الوقت الذي كانت فيه حافلات نقل المسافرين عبر الطرق تضمن 56%من تنقل الأشخاص بين المدن في سنة 1976، تقلصت هذه النسبة إلى حدود 30% في السنوات الأخيرة” يضيف الناشط النقابي.

وأجمع المشاركون في ورشة النقاش حول حملة “من أجل توزيع عادل ومنصف لمأذونيات النقل العمومي”، على “وجوب تحرير قطاع النقل وفق مقاربة تشاركية تروم صياغة كنانيش تحملات تستند على معيار المهنية وعلى تجارب الدول الشبيه وضعها السوسيو اقتصادي بنظيره بالمغرب”، إلى جانب مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تكلف المستشاران القانونيان عبد الرحمان علال وحمزة عقاري، بتسجيلها تحضيرا لصياغة مسودة لمقترح قانون.

وتم خلال نفس اللقاء التعريف بالموقع الإلكتروني “Noucharik.ma”، والذي يعتبر المنصة الأولى من نوعها في المغرب الخاصة بتلقي العرائض الإلكترونیة للمواطنات والمواطنین وجمعیات المجتمع المدني، قصد العمل على تقدیم مبادرات تشریعیة مستمدة منها.

هذا، ويهدف برنامج تعزيز مشاركة المواطنات والمواطنين في التشريع، الذي أطلقته جمعية سمسم-مشاركة مواطنة بشراكة مع المؤسسة الأوربية من أجل الديموقراطية، إلى تعزیز مشاركة المواطنات والمواطنین في التشریع عن طریق تقدیم حملات ترافع إلكترونیة، ودعم النائبات والنواب في العمل على تقدیم مبادرات تشریعیة مستمدة من اهتمامات المواطنات والمواطنین وجمعیات المجتمع المدني.

وللإشارة، فجمعیة سمسم-مشاركة مواطنة، هي جمعیة مغربیة غیر ربحیة ومستقلة، هدفها رفع مشاركة المواطنات والمواطنین المغاربة في تدبیر الشأن العام عن طریق استعمال تكنولوجیا المعلومات والاتصالات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image