نوال قاسمي
في تطورات جديدة، بخصوص قضية اعتداء ستة رجال شرطة بمليلية، على قاصر من أصول مغربية مقيم بالثغر المحتل، نهاية الأسبوع المنصرم، فتح القضاء الإسباني تحقيقا في القضية بناء على شكاية تقدم بها عم الضحية.
وكشف موقع “إيل فارو” الصادر بالإسبانية، الذي فجر فضيحة الاعتداء على القاصر، ونقلا عن عم الطفل، أن الأخير كان برفقته هو وصديقيه، حيث طلب منهم عند منتصف الليل مغادرة المكان، فيما استمر عم القاصر في الصيد بالشاطئ. وما أن بارح الأطفال المكان حتى عاد أحدهم مسرعا، مطالبا العم بالنجدة ومخبرا إياه، أن ابن أخيه تعرض لاعتداء وحشي من طرف ستة أشخاص، كانوا ما يزالو متواجدين بالمكان عند وصول العم، الذي حاول تهدئة رجال الشرطة الذين كانوا في حالة غير طبيعية، حيث منعوه من الاقتراب وهددوه بتعريضه للضرب كذلك، لينتقل الأخير إلى مركز الأمن للتبليغ عن الاعتداء.

ووفقا للصحيفة، فإن الحرس المدني حضر إلى مكان الواقعة، لكنه ظل عاجزا عن فعل أي شيء، وذلك بعدما علم أن معتقلي الطفل هم رجال شرطة أيضا، ما جعل محامي عائلة الضحية، يتقدم بطلب بفتح تحقيق مع دورية الحرس المدني، من أجل معرفة الأسباب التي جعلتهم يتجاهلون حادث الاعتداء، ويرحلون دون فعل أي شيء، رغم أن الاعتداء وقع في منطقة تابعة لنفوذهم.
ومن جانب آخر، أفادت صحيفة “فينتي مينوتوس” الإسبانية أنه بعد انتشار مقطع فيديو الاعتداء، بشكل مكثف خاصة بموقع التواصل الاجتماعي، تحولت القضية رأي عام، لاسيما بعدما اتضح أن رجال الشرطة الذين اعتدوا على القاصر كانوا خارج الخدمة.
وتابع ذات المصدر، أنه جرى فتح تحقيق في قضية الاعتداء، فيما سيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية في حق عناصر الشرطة الذين اعتدوا على القاصر، وأن تحريات الأمن ستوضح الحقائق كما ستمكن من تحديد مسؤوليات الأشخاص، خاصة أن الشرطة يفترض أن تقدم المساعدة والحماية للمدنيين، لا أن تبادر بالاعتداء عليهم بالطريقة الشنيعة.
وتسبب الاعتداء في تخوف مسلمي مليلية، لاسيما بعد المحاولات الجادة للتعتيم وطمس القضية رغم كل الاثباتاث، لكون المتهمين في القضية رجال الشرطة والضحية طفل مغربي الأصل، كما أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها طفل مغربي للاعتداء من طرف شرطي، ورغم توثيق فيديو للاعتداء الوحشي، فلم تتحرك في بداية الأمر أي جهة للتحقيق في موضوع جريمة تدخل ضمن جرائم الكراهية والعنصرية بالثغر المحتل، الذي غالبية سكانه من أصول مغربية، خاضعين للنفوذ الإسباني.

وفي سياق الحادث، طالب حزب “الائتلاف من أجل مليلية”، بفتح تحقيق في قضية الاعتداء الوحشي، واستدعاء جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بجريمة كراهية واعتداء على طفل قاصر، سيما أن الشهود أكدوا أن رجال الشرطة كانوا يحتسون الخمر وفي حالة سكر طافح، وأن الطفل الضحية كان مكبلا ومصابا بجروح خطيرة على مستوى الوجه وأنحاد جسدة، وخاطبه أحد المعتدين بعبارة “ارحل إلى المغرب”.
وجدير بالذكر، أن طفلا قاصرا تعرض إلى اعتداء وحشي، على يد ستة رجال أمن يرتدون زيا مدنيا، مساء الأحد 16 دجنبر الجاري، بالقرب من شاطئ مليلية. وقد تم توثيق الحادث بالفيديو من طرف أحد المارة، كما نشر عم الضحية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورا تظهر آثار الاعتداء بالضرب على جسد ووجه القاصر، من طرف الشرطة الإسبانية، وذلك مباشرة بعد مغادرته ميناء مليلية، وهو راقد في الفراش على الأرجح بأحد المستشفيات، حيث يخضع للعلاج إثر إصابته بجروح متفاوتة الخطورة في أنحاء مختلفة من جسمه، مطالبا رواد موقع التواصل الاجتماعي بمشاركة المنشور لفضح اعتداء الشرطة على الطفل.

وتحول الاعتداء الشنيع إلى قضية رأي عام، سيما بعدما اتضح أن رجال الشرطة الذين اعتدوا على القاصر كانوا خارج الخدمة، فيما يتخوف مسلمو مليلية من طمس القضية رغم كل الاثباتاث لكون المتهمون رجال الشرطة والضحية طفل مغربي الاصل، خاصة وأن إعتداء سابق على طفل مغربي من طرف شرطي وثق بالفيديو ولم تتحرك أي جهة للتحقيق في الموضوع.










تعليقات
0