الداخلة تتألق كعاصمة للفن والموضة والأزياء بالقارة الإفريقية

محمد المنتصر السبت 22 ديسمبر 2018 - 07:50 l عدد الزيارات : 27895

وهي تودع سنة 2018، أبت مدينة الداخلة، لؤلؤة الأقاليم الجنوبية للمملكة، والوجهة السياحية والرياضية الصاعدة، إلا أن تتألق كعاصمة للفن والموضة والأزياء بالقارة السمراء، بعدما استضافت بنجاح فعاليات المهرجان الدولي للموضة بإفريقيا “فيما”.  فعلى مدى أربعة أيام، تحولت مدينة الداخلة، التي تمثل فضاء طبيعيا فريدا يمزج بين رمال الصحراء وزرقة البحر، إلى ملتقى دولي للجمال والإبداع بالقارة الإفريقية، مكرسة بذلك إشعاعها الدولي المتزايد وانفتاحها القوي على محيطها القاري.  وتمكن المشرفون على هذا المهرجان الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال الفترة ما بين 21 و24 نونبر الماضي، من تحويل مدينة الداخلة إلى نقطة انطلاق لمشروع طموح يهدف إلى تحقيق الإقلاع الفني بالقارة السمراء وجعل الموضة الإفريقية تتلمس طريقها نحو العالمية.
وشكلت النسخة الحادية عشر للمهرجان، المنظم تحت شعار “الفن والثقافة، ناقلان للاندماج الإفريقي”، تزامنا مع الذكرى العشرين لإحداث إحدى أهم التظاهرات الدولية للموضة بإفريقيا سنة 1988 بالنيجر ، مناسبة لتكريم واستحضار روح عاشق إفريقيا، جلالة المغفور له الحسن الثاني، الذي صاحب ودعم المهرجان منذ دورته الأولى.  وتعد هذه التظاهرة، التي تنظم للمرة الأولى خارج دولة النيجر، ملتقى لأبرز مصممي الأزياء من كافة أنحاء العالم، ومن إفريقيا على وجه الخصوص، وآلية لتعزيز بناء الجسور بين الموهوبين والتعريف بالغنى الثقافي والفني والحضاري للقارة السمراء.
وبالرغم من أنها المرة الأولى التي يقام فيها هذا الحدث الفني الضخم بالمغرب، إلا أن ارتباطه بالمملكة يرجع إلى سنة 1998، حيث قام المغرب بدعم المبادرات الأولى لهذه التظاهرة في صحراء تينيري بالنيجر، إدراكا منه للقيمة الفنية والنطاق الاقتصادي للحدث ودوره كأداة للاندماج والتعاون.
وفي هذا الصدد، يقول سيدنالي ألفادي، المصمم العالمي الشهير والرئيس المؤسس للمهرجان الدولي للموضة بافريقيا، إن الداخلة تعرف دينامية متسارعة تؤهلها لتكون جسرا ناقلا للثقافة والإبداع الفني بين شمال إفريقيا وجنوبها، ووسيلة للتقريب بين شعوبها، ومرآة تعكس عراقة الحضارة الإفريقية وما تزخر به من تراث وإبداع.
وأشار ألفادي إلى أن “المهرجان الدولي للموضة بإفريقيا من شأنه أن يدعم بقوة قطاعي السياحة والثقافة بمدينة الداخلة، التي تمتلك، في نظره، كل المقومات التي تمكنها من حمل مشعل الموضة الإفريقية”، مضيفا “يمكننا أن ننشئ المصانع ونوفر فرصا للشغل لآلاف الأشخاص في قطاع النسيج وصناعة المجوهرات ومواد التجميل.. هنا في الداخلة، كل الظروف متوفرة لتحقيق أشياء رائعة”.
وقال ألفادي، رئيس فدرالية المبدعين الأفارقة، إن الداخلة، ومن خلالها المغرب، ساهمت في إتاحة الفرصة أمام المبدعين الأفارقة في مجال الموضة والأزياء للتعريف بإنتاجاتهم والمساعدة على تطوير القارة فنيا واقتصاديا، والتأكيد على أن الثقافة والإبداع والتراث اللامادي عوامل يمكن أن تساهم في النهوض بالقارة الإفريقية والدفع بنموذجها التنموي الشامل.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image