- أحمد بيضي
أكدت “حركة ضمير” المغربية، في بيان لها، على خلفية جريمة الذبح البشعة التي أودت بحياتي السائحتين الاسكندنافيتين، أن المطروح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ولأقصى ضرورات الأمن الوطني، هو “تجفيف منابع التطرف الديني وتجاوز المقاربات الترقيعية والتلفيقية الفاشلة، التي تسمح بالتعايش معه، بشكل سرعان ما يتحول إلى تواطؤ”، داعية إلى التوقف عن منطق “التساهل مع الحملات والدعوات التكفيرية، وكل خطاب يستهدف الإنسان، والادعاء بأننا أنجزنا ما يجب إنجازه”، على حد بيان عممته الحركة.
وبينما شددت، ذات الحركة، على ضرورة القيام ب “وقفة حاسمة وقاطعة مع كل ما من شأنه إنتاج هذا الفكر البئيس، من جامعات ومكتبات ومقررات، ومؤسسات علمية ومناهج وإعلام، وما يسمح بالتطبيع مع فكر الكراهية والتعصب والحقد على الآخر المختلف”، أكدت على “ضرورة العمل، بلا إبطاء، على مراجعة المنظومة التراثية التي يجد فيها المجرمون ما يبرر إجرامهم حين يجدون فيها أن نساء الكفار حلال، وأن دم الكافر حلال، وأن سبي نساء الكفار عبادة وجهاد، وأن اليهود والمسيحيين هم المغضوب عليهم، وأن الولاء والبراء عقيدة لا يصح دين المسلم إلا بها”، حسب البيان.
وفي ذات السياق، رأت “حركة ضمير” أن بلادنا “إذا لم تقم بعملية حاسمة من أجل تجفيف كل منابع هذا الفكر، والتأسيس لقيم المواطنة والتربية عليها، بعيدا عن كل الإيديولوجيات الدينية التي أنتجت كل هذا الخراب، فستظل أرواحنا في خطر، وستبقى حياة مواطنينا وأمنهم، وحياة أبنائهم وبناتهم، وسمعة وطنهم تحت رحمة أي مجرم أو عصابة تتبنى إيديولوجيا من الإيديولوجيات الدينية القاتلة”، على حد البيان المذكور.
ولم يفت “حركة ضمير”، التقدم بأصدق عبارات التضامن والعزاء لعائلة الضحيتين، لتعبر عن استنكارها وإدانتها للجريمة الإرهابية النكراء، مجددة، بهذه المناسبة الأليمة، بالمواقف الثابتة التي ما فتئت تعبر عنها الحركة، منذ تأسيسها، والمتمثلة في “الدعوة إلى الضرب بيد من حديد على أيادي الإجرام التي تستهدف الأبرياء لمجرد الاختلاف في الدين بل وحتى في المذهب نفسه، في بلادنا وغيرها من بلدان العالم”، وأكدت بالتالي على ضرورة “الإقدام على مراجعة جذرية لكل ما يسوِّغ، في تراثنا، الكراهيةَ والاستعلاء واحتقار الأديان والمذاهب المغايرة، ذريعة الدفاع عن الاسلام”، حسبما جاء في مستهل البيان.










تعليقات
0