المجلس العلمي لخنيفرة يعلن عن برنامج يضم الزاوية الدلائية وشخصية أبي القاسم الزياني

أحمد بيضي الإثنين 24 ديسمبر 2018 - 18:39 l عدد الزيارات : 49607
  • أحمد بيضي

 في إطار انفتاحه على محيطه العام، دعا المجلس العلمي المحلي لخنيفرة لحضور لقاء احتضنه مركز مهن التربية والتكوين بخنيفرة، وعرف حضورا نوعيا لعدد من الفاعلين المحليين، الجمعويين والمثقفين والمبدعين والتربويين، ومن الأئمة والخطباء والوعاظ والمرشدين والمرشدات، وأعضاء المجلس العلمي ولجانه، إلى جانب ضيوف من المجلس العلمي المحلي لميدلت، وتميز اللقاء بتسييره من طرف ذة. سعيدة الفقير.

ولم يفت رئيس المجلس العلمي المحلي، د. المصطفى زمهنى، وضع الحضور في دلالة ورمزية هذا اللقاء الذي يأتي، حسب قوله، من أجل المشاركة والتداول في قضايا وبرامج المجلس العلمي المحلي، والنظر في ما ينبغي تداركه وتقويمه، انطلاقا من الإيمان الراسخ بقاعدة عدم نجاح أية مؤسسة في مشروعها ما لم تنصت لمحيطها من الفعاليات والطاقات التي هي مصدر المقترحات والإجابات.

وفي ذات السياق، عمد الدكتور المصطفى زمهنى إلى اختيار مناسبة اللقاء ليبعث برسائل خاصة لمن يحاولون جر مؤسسة المجلس العلمي، عبر الخطابات والتدوينات، للخوض في الشؤون ذات الأبعاد السياسوية، موضحا أن المجلس العلمي هو “مؤسسة علمية لها صبغة رسمية وغير تابعة لا لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، ولا لأية جهة حكومية”، كما أنها تحاول دائما “الابتعاد عن كل ما هو حزبي أو سياسي، ولا يمكنها الدخول في بعض المزايدات والخلافات والمناوشات”، على أن “تترك لنفسها فاصلا بينها وبين هذه المسائل” حسب قوله.

وتميز اللقاء باستعمال ذ. عباس أدعوش لشاشة ضوئية استعرض عبرها أنشطة المجلس العلمي المحلي، الثقافية منها والعلمية والاجتماعية والبيئية والتربوية والتواصلية، إلى جانب ما تم تفعيله من مسابقات وتظاهرات دينية وملتقيات سنوية ومنتديات شهرية، وقوافل اجتماعية وتظاهرات تحسيسية ودورات تكوينية، فضلا عن حملات التبرع بالدم وحفلات الزفاف الجماعي، بينما تمت الإشارة لمجلة “الفسيلة” التي يصدرها المجلس بانتظام، وبلغت عددها التاسع.

 وتوسيعا لدائرة الاقتراحات في رسم ملامح برنامجه السنوي للعام المقبل 2019، قام ذ. محمود راسو، بعرض تصور شامل للأنشطة المقترحة والمبرمجة من طرف المجلس العلمي المحلي، بالتأكيد على ضرورة خلق جسور التواصل والمناقشة مع كافة الفعاليات المحلية لأجل المشاركة في شأن هذه الأنشطة، ومن ذلك برامج تخص العناية بالقرآن الكريم، تعليما وتعلما وقراءة وفهما، والمسابقات الدينية، مع التحضير لتنظيم النسخة 13 لملتقى الحديث باقتراح عدة مواضيع لهذه السنة، إما ملف الصحة النفسية أو تناول سيرة علم من أعلام المنطقة، فضلا عن مواضيع ذات الصلة بالملتقى، يشارك فيها عدد من العلماء والمفكرين والباحثين.

وبخصوص محوري صيانة الثوابت والتكوين المستمر، اقترح المجلس المحلي، ضمن برنامجه المقبل، مواصلة ندواته ومحاضراته ودوراته التكوينية لفائدة الأئمة والخطباء والوعاظ والمرشدين والمرشدات، بناء على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية كمنهاج اتخذته الأمة المغربية في سبيل تحصين الإنسان والبلد من مظاهر التعصب والتطرف والغلو، والرفع من مستوى التأهيل لخدمة قيم الدين الإسلامي، كما لم يفت نقاط البرنامج إضافة نقطة تهم العمل على تنظيم قراءات في كتب مختارة، ودورات تكوينية في مجالات مختلفة، منها على سبيل المثال ما يتعلق بالعنف الأسري أو بالمعاملات المالية وغيرها.

وصلة بالمحاور المبرمجة، تم عرض مقترحات تخص الصيغ المناسبة لنشر التراث الاسلامي والتعريف به، بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، مع تنظيم ندوات وأيام فكرية وعلمية وتاريخية حول مواضيع متميزة من قبيل تاريخ الزاوية الدلائية، وشخصيتي أبو القاسم الزياني وأبو علي اليوسي مثلا، بينما تم عرض المنهجية المقترحة بخصوص مسيرة الانفتاح والتواصل مع المحيط العام، والتنسيق مع المؤسسات العمومية، مثل مديرية التربية الوطنية ومديرية السجن المحلي، والتخطيط للاستمرار في تكريم الفعاليات المحلية، والحملات ذات الطابع الاجتماعي.

وبعدها فُتِح باب المناقشة أمام الحاضرين الذين تعددت وتنوعت أسئلتهم وتصوراتهم واقتراحاتهم وانتقاداتهم، منهم متدخلة نصحت ب “عدم الاقتصار على تحفيظ القرآن بل التكوين في فهم نصوصه بالشكل الصحيح”، بينما شدد آخر على ضرورة “تدخل المجلس لتنبيه خطباء المساجد إلى الأخطاء اللغوية والإملائية”، وآخر طالب ب “تجويد مهام المؤذنين من حيث أن عددا منهم مجرد أشخاص يصرخون على المآذن”، في حين توزعت تدخلات أخرى على المطالبة بكثيف الانفتاح على المؤسسات التعليمية في مواضيع العنف المدرسي والتحرش الجنسي وظاهرة الإلحاد، وأضرار الادمان على المخدرات ومواقع التواصل الاجتماعي.

وبينما أثار البعض الآخر مواضيع شتى، من قبيل البيئة التي لم يعط لها حقها من الاهتمام، وما يتعلق بمخاطر الفكر الظلامي المتطرف، لم يفت أحد المشتغلين في حقل حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة دعوة المجلس العلمي الى ضرورة استحضار ملف هذه الفئة، ووضعها بعين الاعتبار مع تقديم ما ينبغي من المساعدات الانسانية، لينتهي اللقاء بمأدبة غذاء حميمية وقراءات إبداعية بمشاركة الشواعر الأستاذات مالكة حبرشيد، نعيمة قصباوي وخديجة بوعلي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image