محمد تامر
تعيش وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والتعليم العالي مباشرة بعد انتهاء إمتحانات الأساتذة المتعاقدين أزمة خانقة تخص تصحيح ألاف أوراق الإمتحانات في كل المواد الممتحنة. وتولدت هذه الأزمة بعد القرار الذي اتخذته تنسيقية المفتشين المتضمن بمقاطعة الإشراف على الإمتحانات والتصحيح وقرارات أخرى شأنها في ذلك شأن تنسيقية الأساتذة المتعاقدين وجمعية مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الإبتدائية. وجمعية مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الثانوية. هذا الوضع غير المريح أربك بشكل ملحوظ الوزارة الوصية والاكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية ودخل الجميع حالة الطوارئ خصوصا أن الأكاديميات مرتبطة بعامل الزمن. وأن تعطيل التصحيح قد يؤثر سلبا على عدة مواعيد. علما بأن عملية التوظيف تتطلب إجراءات ومساطر. دون أن ننسى أن الطعون والاستفسارات عادة ما تأتي بعد إعلان نتائج النجاحات والناجحين. ثم مباشرة بعد حصر اللوائح وفرز الشعب حسب الخصاص في كل مادة وفي كل مديرية وأكاديمية.
أمام هذا الإكراه المفاجىء اضطرت المديريات الإقليمية إلى الاستنجاد بالمديرين بكل من الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي ومطالبتهم بالإتصال بعدد من الأساتذة لمواد معينة من أجل الإلتحاق بمراكز التصحيح التابعة للمديرية. فمنهم من أفلح في الإتصال. ومنهم من استعصى عليه الأمر .لتبقى دار لقمان على حالها على الأقل إلى حدود كتابة هذه السطور. إلا أن هذه الطريقة لم تخل من مشاكل قد تزيد الأمور تعقيدا. فحسب بعض المتتبعين للشأن التعليمي التربوي فإنه من بين الأسئلة هناك تقويم درس في المادة التي اختارها الممتحن فكيف للمصحح أن يقيم ما كتبه المترشح علما أن ذاك المصحح هو أستاذ الإعدادي والمرشح للسلك الثانوي . وقد يكون من بين المستدعين اساتذة متعاقدون ويصبح متعاقد يصحح لمتعاقد.
إنها كلها أمور غير عادية لمرحلة مهمة في قطاع حيوي لا يتحمل مزيدا من الاختلالات والعبث، في وقت تضاربت فيه الشعارات عند بداية كل موسم دراسي. (جميعا من أجل مدرسة النجاح ). (من أجل مدرسة المواطنة ).إلى غير ذلك من الشعارات البعيدة عن الواقع.
إن من بين ما تحتاجه المدرسة العمومية اليوم بالإضافة إلى هيئة التدريس. هناك خصاص فظيع في هيئة الإدارة التربوية . والتوقعات تشير كلها إلى خيار التعاقد مع إداريين. فإن كان لابد منه. فلابد من تصفية جميع الخلافات بين المكونات التربوية،بما فيها تنسيقية المفتشين وتنسيقية المتعاقدين وجمعية مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الإبتدائية والثانوية والمركزيات النقابية التنسيق والاستشارة مع فيدرالية جمعيات الأمهات و الآباء والأولياء بالمغرب.










تعليقات
0