شكلت فقرة أصوات نسائية، والتي نظمت الخميس 27 دجنبر، تتويجا لبرنامج الطور الأول من البرنامج الثقافي الغني لدار الشعر بمراكش، في سنتها الثانية من الوجود. الدار التي تأسست يوم 16 شتنبر 2017، بموجب بروتوكول تعاون بين وزارة الثقافة والاتصال بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة بالشارقة – الامارات العربية المتحدة، أمست فاعلا جديدا في الوسط الثقافي المغربي، كمؤسسةتعنى باحتضان الإبداعات الشعرية وتثمين وتوثيق الشعر المغربي وتوسيع تداوله. وإذا كان دار الشعر بمراكش، قد عملت منذ تأسيسها على إطلاق برنامج فقرة “نوافذ شعرية” ضمن الانفتاح على الحساسيات والتجارب الشعرية المغربية، وفقرة “تجارب شعرية” وهي فقرة خاصة برواد الشعر المغربي.
2018 وترسيخ لاستراتيجية دار الشعر بمراكش
“نوافذ شعرية” نوافذ الدار المشرعة على التجارب الشعرية المغربية، “تجارب شعرية” فقرة ترسيخ الاعتراف برموز الحركة الشعرية المغربية، “الكلام المرصع”، فقرة الزجل المغربي، و”أصوات معاصرة” وهي فقرة تنفتح على التجارب الشعرية الشابة، و”سحر القوافي” وهي مخصصة لمنجز القصيدة العمودية بالمغربية، “أنظام” والتي احتفت بالشعر الأمازيغي بمختلف تجاربه، “سحر الغنا” خيمة الشعر الحساني، والتي انتصرت للتعدد اللغوي والثقافي بالمغرب، هذا الى جانب “أصوات نسائية” والتي تعرف مشاركة أصوات وتجارب شعرية نسائية تثمينا لخصوبة هذا التجربة المتفردة. فقرة “مؤانسات شعرية” والتي تتزامن مع شهر رمضان الفضيل.
وهكذا نظمت الدار “حدائق الشعر” بعين أسردون، و”خيمة الشعر الحساني” بالداخلة، و”سحر القوافي” بالصويرة، و”أنظام” بقلعة مكونة، و”الشعر بالشواطئ والمخيمات” بسيدي إفني.

دورة أولى لمهرجان الشعر العربي: تجسيد التنوع الثقافي
وانضافت الدورة الأولى لمهرجان الشعر العربي، والتي شكلت محطة لتتويج مسار سنة من تأسيس دار الشعر بمراكش، الى البرنامج العام للدار. واحتضنت كل من فضاءات قصر الباهية وعرصة مولاي عبدالسلام فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الشعر العربي أيام 22و23و24 شتنبر 2018، تتويجا لمرور سنة من تأسيس الدار ، والتي أشرفت طيلة موسم بكامله على تنظيم العديد من الفقرات والأنشطة والندوات والورشات واللقاءات انفتحت من خلالها على تجارب وحساسيات مختلفة تنتمي للمنجز الشعري الحديث في المغرب، وعلى مختلف الفئات العمرية. الدار التي أمست صرحا حضاريا وشعريا بالمدينة التاريخية مراكش، تأتي تأكيدا لمكانة المدينة الحضارية والثقافية في العالم، المدينة المعروفة بمآثرها التاريخية، وبتنوع تراثها المادي واللامادي، وبرموزها الثقافية والفنية.
الدورة الأولى لمهرجان الشعر العربي، اختارت الاحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي، وأفردت تكريما خاصا للمرأة المبدعة، وذلك خلال حفل الافتتاح، بفضاء قصر الباهية التاريخي.
نافذة جديدة لدار الشعر بمراكش، تتوج من خلالها المنجز الشعري المغربي من خلال رموزه وأسمائه وأيضا تجاربه وحساسياته، مهرجان تلتقي فيه الكلمة الشعرية مع باقي الفنون في حوار شعري – فني خلاق، ومحطة للوقوف على التجربة الشعرية الحديثة اليوم، في أرقى تجلياتها النصية والجمالية.
واختارت دار الشعر بمراكش، في الدورة الأولى من مهرجان الشعر العربي، أن تكون فقرة التكريم تجسيدا للتنوع الثقافي المغربي، من خلال تكريم ثلاث شاعرات مغربيات رائدات في مجال الكتابة الشعرية، الشاعرة حبيبة الصوفي وهي من رواد القصيدة العمودية في المغرب، والشاعرة الأمازيغية فاضنة الورياشي والتي تمثل أحد أيقونات الشعر الأمازيغي، والشاعرة خديجة ماء العينين، صوت الجنوب المغربي بامتياز .
كما انفتح المهرجان، من خلال فقرة “خفقة قلب” من خلال إهداء مجموعة من الفنانين التشكيليين والخطاطين والفوتوغرافيين والنحاتين لواحاتهم الى قلوب الأطفال. هي بطاقة محبة تدعونا الى التفكير دائما بالمشترك الإنساني الذي يجمعنا.
أرقام وخطوة ثانية لترسيخ قيم الشعر
حصاد 2018 لدار الشعر بمراكش تكلل بأنشطة ثابتة كل شهر، بمعدل نشاطين وأكثر، 77 شاعر وشاعرة استضافتهم الدار سنة 2018، و24ناقد وناقدة، 26 أمسية شعرية، و32 ورشة في الكتابة الشعرية، الى جانب مشاركة موسيقيين وفنانين وعازفين. الدورة الأولى لمهرجان الشعر العربي استضافت 18 شاعر وشاعرة، و3 نقاد، انعقدت أربعة أمسيات وحلقة نقاش نقدية. وجوه وأصوات وتجارب الشعر المغرب، شعراء وشواعر ينتمون لمختلف الأجيال والحساسيات الشعرية ولمختلف أنماط الكتابة الشعرية، فصيحا وزجلا، شعرا أمازيغيا وحسانيا.











تعليقات
0