أحمد بيضي
دخلت 13 جمعية محلية بإيتزر، إقليم ميدلت، على خط الاحتجاجات القائمة بالبلدة حيال ما وصفته في بيان جديد لها ب “مظاهر الفساد والاختلالات في تدبير الشأن المحلي للمجلس الجماعي”، ذكرت منها “سوء التسيير وطغيان الزبونية والحزبية في قضاء مصالح المواطنين والمرتفقين”، و”غياب أي تصور واستراتيجية حقيقية للتنمية بالمنطقة”، علاوة على “نهج سياسة الاقصاء الممنهج لدواوير دون أخرى لاعتبارات انتخابية محضة (والغ، آيت الحاج، آيت عثمان، آيت أوفلا…)”، كما لم يفت ذات الجمعيات الإشارة إلى “عدم إشراك المجتمع المدني الفاعل في بلورة ودراسة برنامج عمل الجماعة”، فضلا عن واقع “العزلة والتهميش على مستوى الطرق ووسائل النقل والخدمات..”، حسب البيان التنسيقي للجمعيات الذي تسلمت الجريدة نسخة منه.
وفي صلة بالموضوع، سجلت ذات الجمعيات ما وصفته ب “تسييس بعض الملفات لخدمة أجندة معينة”، بالإشارة إلى “انعدام النزاهة والشفافية في عملية انتقاء الأعوان العرضيين”، وما يتعلق ب “وضعية المركب التجاري المركزي (المارشي)”، و”عدم احترام المنافسة والمساطر القانونية في الصفقات العمومية”، مع “الاعتماد على آليات سندات الطلب قصد تشتيت الميزانية”، حسبما جاء في نص البيان الذي تمت فيه الإشارة بالتالي لموضوع “تفويت مداخيل مهمة خارج صندوق الجماعة بسبب تسييس ملفات التعمير وخلق تجزئات من دون حسيب ولا رقيب”، في حين تطرق ذات البيان ل “استغلال آليات الجماعة في الأغراض الشخصية”، مقابل “غياب المراقبة التقنية والتتبع للأوراش المنجزة داخل النفوذ الترابي للجماعة”، وفق نص البيان.
وعلاقة بذلك، طالبت الجمعيات في بيانها ب “ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحريك مساطر التفتيش والرقابة من طرف المجلس الجهوي للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية”، مع دعوة مختلف الفاعلين والغيورين والمواطنين للانخراط في جميع الأشكال والمعارك النضالية التي سيتم الاعلان عنها في الايام المقبلة.
وقد فات لتنسيقية الجمعيات المذكورة أن أصدرت بيانا للرأي العام المحلي والوطني، خلال أكتوبر الماضي، نددت فيه بما يعتري تدبير الشأن المحلي بإيتزر، إقليم ميدلت، من “اختلالات عميقة وجمود في التنمية على مختلف المجالات”، وما تتخبط فيه البلدة من أزمات جراء “غياب أي تصور واضح للتنمية المحلية للمجلس الحالي”، و”غياب ما يتطلبه الوضع من حكامة في تدبير الشأن العام”، مقابل “طغيان المصالح الضيقة والشخصية”، و”هدر المال العام على حساب تفقير ميزانية الجماعة” على حد نص البيان.
كما أكدت تنسيقية الجمعيات أنه بعد نقاش جاد ومسؤول بين مختلف الهيئات والفاعلين المحليين في التنسيق الميداني المحلي تقرر التشديد على ضرورة تدخل الجهات والسلطات المسؤولة من أجل “فتح تحقيق شامل في سوء التدبير المالي والإداري بجماعة إيتزر”، مع المطالبة ب “وضع تصور حقيقي لبرنامج تنموي مبني على التخطيط بدل هدر الميزانية وتفتيتها في مشاريع غير مدروسة ولا تساهم إلا في تبديد المال العام”، حسب نص البيان الذي طالبت فيه ذات الجمعيات ب “العمل على تنزيل مشاريع ترقى لطموح الساكنة (فك العزلة – توفير فرص الشغل – الخدمات والمرافق الأساسية..)”، ودعت مختلف الغيوريين والفاعليين المحليين إلى الانخراط الجماعي في “مسلسل التغيير ومحاربة الفساد” لمواجهة ما وصفته ب “الوضع الكارثي”، حسب البيان.










تعليقات
0