عبد الرحيم الراوي
تمر مجموعة من الأسماء الفنية هذه الأيام من ظروف صحية قاسية، بل كثير منهم لزم الفراش لمدة طويلة بسبب المرض، وهي أسماء تعرف عليها المغاربة من خلال ركح المسرح أو التلفزيون أوالسينما لسنوات عديدة، حتى أصبحت وجوها مألوفة لديهم في الوسط الأسري.
ومن بين هؤلاءالفنانين الذين يعانون في صمت، نذكر الممثل القدير حمادي عمور، الممثلة فاطمة الركراكي، عبد الجبار الوزير، زهور المعمري، حمادي التونسي، أحمد السعري، عبد اللطيف هلال، زهور السليماني، عبد الله العمراني والقائمة طويلة.
أسماء دفعها حبها الجارف الى ممارسة المهنة، فشقت عباب الأمواج برياحها العاتية، ليس بهدف امتلاك ثروة من ورائها، ولكن بمسؤولية البحث عن الذات واثبات الهوية وتكريس ثقافة القبول بالاختلاف والتواصل مع الآخر، فكثير منهم غادر وظيفته من أجل زواج أبدي بنوع من أنواع الفنون الجميلة، دون التفكير في العواقب والمخاطر التي تحذق بالمجال، خاصة في ظل غياب قوانين تضمن للفنان حياة كريمة.
مؤسف أن يقضي فنان مسارا طويلا من الابداع، أدخل من خلاله البهجة الى البيوت ورسم به الابتسامة البريئة على محيى المغاربة ونفس عن كربهم وحول حزنهم الى فرحة في كثير من المناسبات، فيجد نفسه في نهاية المطاف في وضعية صحية واجتماعية صادمة، بعد أن يكتشف المغاربة حقيقته المؤسفة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال الصحافة الالكترونية أو المكتوبة وهو ينتظر التفاتة ملكية، بعد أن فقد الأمل في كل المؤسسات المكلفة بتدبير الشأن الفني والثقافي.
فالى متى ستكون هذه المؤسسات قادرة على تحمل مسؤوليتها في توفير تغطية اجتماعية تحفظ قيمة الفنان وترفع من شأنه، اعترافا بما كرسه من جهد وابداع لوطنه.










تعليقات
0