- خنيفرة: أحمد بيضي
حج عدد كبير من المتقاعدين العسكريين، وأرامل المتوفين منهم، بإقليم خنيفرة، صباح يوم السبت 26 يناير 2019، إلى ساحة 20 غشت، حيث نظموا وقفة احتجاجية تلبية لنداء “التنسيقية الوطنية للمتقاعدين العسكريين”، في إطار مواصلة معاركهم من أجل المطالبة برد الاعتبار لتضحياتهم وتحسين أوضاعهم ومعاشاتهم، والتشديد على ضرورة التفاعل مع صيحاتهم العادلة والمشروعة، ومحاورتهم بشكل حقيقي ومسؤول، عوض استمرار الجهات المسؤولة في تهدئتهم بالوعود التي لم يتحقق منها أي شيء، ما حملهم إلى “مناشدة جلالة الملك إلى التدخل لتسوية ملفهم ورد الاعتبار لهم”، بحسب بيان مطلبي تم تعميمه داخل الوقفة.
وبينما ارتدى عددا من المحتجين “سترات حمراء” وفعوا لافتات ويافطات وأعلام، ردد جميعهم شعارات تعبر عما تتخبط فيها أوضاعهم المعيشية والاجتماعية والحقوقية من محن، في حين لم يفت بعضهم التصريح بما يشعرون به من حيف و”حكرة” وإقصاء اجتماعي، رغم كل ما أسدوه لبلدهم من خدمات وتضحيات، كما قاموا بتعميم بيان مطلبي يعرض الوضعية المزرية والإنسانية التي يعيشها قدماء العسكريين وقدماء المحاربين وأصحاب “الرابلي”، فضلا عن معطوبي وأسرى الحرب، إلى جانب الأرامل وأرامل الشهداء وذوي الحقوق، نتيجة تجميد الأجور منذ سنوات طويلة، رغم الاحتجاجات التي لم تتوقف منذ عام 2008 وما تزال من دون جدوى.
ولم يفت المحتجين، من خلال بيانهم المطلبي، مناشدة رئيسة مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، لأجل “عقد لقاء مع تنسيقيتهم الوطنية، والاطلاع على فحوى ملفهم ومشاكلهم”، كما أهابوا برئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ونواب الأمة أن يبادروا إلى تكوين لجنة خاصة لدراسة ملفهم، في حين طالبوا من مختلف الفعاليات والشرائح الاجتماعية بالتضامن معهم، بينما أعربوا عن استنكارهم حيال ما وصفوه ب “التعتيم الاعلامي الرسمي” إزاء احتجاجاتهم السلمية.
ووفق ملفهم المطلبي، فهم يطالبون ب “توحيد وتحسين المعاشات العسكرية وإعادة النظر في منظومة القوانين المحدثة لنظام المعاشات العسكرية (قانون رقم 013.71) وتعديل الفصل 12/13 و15، وخاصة الفصل 15 منه”، و”تسوية وضعية المحتفظ بهم سابقا كاحتياطي القوات المسلحة والقوات المساعدة، وذلك لاحتساب سنوات خدمتهم الاضافية طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 77.99″، كما طالبوا، من خلال تنسيقيتهم الوطنية، ب “تمتيع الأرملة بمعاش زوجها المتوفى كاملا”، و”تمتيع الأرملة بالتعويضات العائلية عن الأبناء حتى بلوغهم سن 21 سنة”، و”تمتيع أب وأم المتقاعد العسكري، والأبناء ممن هم من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتطبيب في المستشفيات العسكرية والعمومية بالمجان”، حسب البيان.
ولم يفت المعنيين بالأمر بالتالي المطالبة ب “الإسراع بالتعويض التعاضدي عن مصاريف العلاجات الطبية داخل مدة لا تتعدى شهرين”، والعمل على ضرورة “الرفع من نسبة معاشات الزمانة (Reforme)، والتعويض عن المرض خلال أداء المهام العسكرية وإلغاء الإصلاح الوثائقي Reforme documentaire“، مع “صرف التعويضات عن التنقل التي ما تزال في ذمة الدولة”، إلى جانب العمل على “تحريك المعاش كلما ارتفع مستوى المعيشة” على حد البيان.
وصلة بالمطالب، طالب المعنيون بالأمر ب “الاستفادة من المنح الجامعية والسكن الجامعي لأبناء المتقاعدين العسكريين والأرامل وأرامل الشهداء”، و”توفير السكن اللائق للجميع، لا سيما من قاطني دور الصفيح، وتطبيق القرار الملكي بتفويت الدور التابعة لوكالة التجهيز العسكري بأثمنة تفضيلية”، مع “التعويض عن المغادرة المفروضة على فئة معينة من العسكريين والمحاربين السابقين قبل بلوغ سن التقاعد”، و”إنصاف المطرودين بقرارات جائرة”، و”تفعيل الحقوق الواردة ضمن القانون المنظم لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين”، حسب البيان دائما.
ومن جهة أخرى، طالب المحتجون ب “الاستفادة من أراضي الأملاك المخزنية لبناء مراكز اجتماعية لرعاية هذه الشريحة”، و”عدم التمييز بين أفراد قدماء القوات المسلحة الملكية وأفراد القوات المساعدة الحاملين لصفة محارب قديم في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين”، و”دعوة الجماعات والمجالس المحلية إلى تبني برامج ومخططات تضع الرعاية الاجتماعية ضمن أولوياتها”، في حين شدد ذات المحتجين على ضرورة “تمتيعهم بحقوقهم المدنية كاملة، لأنهم أصبحوا مدنيين بعد إحالتهم على التقاعد، إلا من مس الوطن في وحدته الترابية فهم مستعدون للتضحية بأرواحهم”، حسب البيان.
ولم يفت المحتجين، من خلال تنسيقيتهم الوطنية، المطالبة ب “إحداث مندوبية سامية ترعاهم لكونهم في تزايد متسارع”، والعمل على “تشكيل تمثيلية لهم في الحوارات الاجتماعية” وفي “المجالس الادارية لكل مندوبيات مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية”، و”إحداث كوطا نسبية لإشراك شريحتهم في ولوج المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والغرفة الثانية للمستشارين”، و”إعادة النظر في الاتفاقية المبرمة بين المؤسسة وشركة التأمين المعنية في خدمات نقل المرض (سيارة الاسعاف)”، إلى غيرها من النقاط التي تضمنها البيان المطلبي.










تعليقات
0