وحيد مبارك
خلفت الأخبار المتداولة هنا وهناك حالة من الخوف والهلع بين المواطنين، جعل بعضهم ممن يعانون من بعض العوارض الصحية يحجمون حتى عن زيارة مستعجلات المستشفيات والمصحات الخاصة، تفاديا للإصابة بعدوى الأنفلونزا القاتلة، في ظل عدم اتخاذ وتنصيص مصالح وزارة الصحة على ضرورة تحديد مسالك خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يعانون من أعراض الزكام الذين قد يتوجهون إلى المؤسسات الصحية، مستشفيات ومراكز، التي يلجها الرضع والأطفال ومختلف المرضى بل وحتى الزوار، مقابل مسالك أخرى خاصة بغيرهم، كإجراء احترازي يساهم في التقليص من دائرة انتشار المرض، وإن كانت قد حددت سابقا المسار الأحمر والأخضر، في غياب أي تفعيل فعلي نتيجة للنقص في الموارد البشرية، إذ يلاحظ أنه لحدّ الساعة لم يتم تشكيل خلايا في ظل الظروف الحالية لتحسيس المهنيين والمواطنين على حد سواء، والعمل على فرز المرضى بحسب وضعيتهم الصحية في قاعة خاصة قبل العرض على الطبيب للتأكد من مرضهم من عدمه، تفاديا لأي اختلاط من شأنه الرفع من منسوب المرض في أوساط الفئات الهشة.
من جهته، أكد وزير الصحة، أنس الدكالي، يوم السبت الأخير، ارتفاع حالات الوفيات بسبب فيروس AH1N1 المعروف بـ “أنفلونزا الخنازير” إلى تسع ضحايا، مشددا على أن الوضعية المرضية للفيروس متحكم فيها ولم تصل إلى المرحلة الوبائية، بناء على المعطيات الرقمية وعلى توجيهات منظمة الصحة العالمية. وواصلت وزارة الصحة حثها المواطنين على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بتفادي الإصابة بعدوى الأنفلونزا، خاصة بالنسبة للفئات التي هي أكثر عرضة لتبعاته، ويتعلق الأمر بالحوامل، والأطفال بين 6 أشهر و 5 سنوات، والمسنين ما فوق 65 سنة، والمصابين بأمراض مزمنة، الذين عليهم أن يخضعوا للتلقيح ضد المرض، بينما يجب على الباقي الإكثار من غسل اليدين بالماء والصابون، واعتماد مناديل ورقية عند العطس أو السعال مع عدم إعادة استعمالها، وتجنب مصافحة المرضى والاختلاط بهم، إلى جانب المكوث في البيت في حال المرض، والحرص على تهوية الغرف ومقرات العمل.
وشددت وزارة الصحة على أن حصيلة الإصابات بفيروس AH1N1 تبقى عادية مقارنة بالأرقام التي جرى تسجيلها خلال السنوات الفارطة، ومع ما يقع في باقي الدول، إذ تفتك الأنفلونزا الموسمية سنويا بملايين الأشخاص عبر العالم، وتحصد أرواح آلاف المواطنين بفرنسا نموذجا، التي بلغ عدد الضحايا بها إلى غاية 29 يناير 33 ضحية، الأمر الذي يستوجب عدم التعامل مع الموضوع بهلع وخوف، وإنما الحرص على التقيد بالخطوات الوقائية التي من شأنها التقليص من انتشار العدوى، وتفادي الإشاعات التي تتناسل يوما عن يوم وتربط كل حالة مرضية بالأنفلونزا.










تعليقات
0