سميرة البوشاوني
استقبلت مستعجلات المستشفى الجهوي الفارابي بوجدة زوال يومه الأربعاء 06 فبراير الجاري، 3 مهاجرين غير نظاميين يتحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء في وضعية صحية متردية ناجمة عن سوء الأحوال الجوية والجوع.
وعلمت “أنوار بريس” بأن المهاجرين الثلاثة عثر عليهم في وضعية جد صعبة بضواحي جماعة تيولي بإقليم جرادة، ليتم إخبار عناصر الدرك الملكي الذين تكفلوا بنقلهم إلى مستعجلات مستشفى الفارابي لتلقي العلاجات الضرورية.
وذكر مصدر جد مطلع بأن مهاجرة غير نظامية من جنسية إيفوارية عثر عليها السكان بالمنطقة الحدودية المعروفة بـ”روبان” يوم الاثنين الماضي، في وضعية جد مزرية فتم نقلها إلى مستعجلات مستشفى الفارابي حيث خضعت للعلاجات اللازمة، وهي الآن نزيلة بمصلحة الجراحة العامة في وضعية جسدية ونفسية صعبة خاصة وأنه تم الاستغناء عنها من قبل المجموعة التي دخلت رفقتها إلى المغرب عبر الحدود مع الجزائر بعدما خفت حركتها نتيجة تجمد رجليها من شدة البرودة.
وأضاف ذات المصدر بأنه تم العثور أيضا يوم الاثنين 04 فبراير الجاري، على جثة مهاجر غير نظامي بمنطقة رأس عصفور في وضع مأساوي بعدما نهشتها الكلاب وتم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الفارابي.
وفي تصريح لـ”أنوار بريس”، ذكر الفاعل الحقوقي في مجال الهجرة واللجوء حسن عماري بأن الفترة الممتدة من دجنبر إلى نهاية شهر فبراير من كل سنة، غالبا ما تشهد وفيات وإصابات في صفوف المهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء، وذلك نتيجة سوء أحوال الطقس من جهة والخنادق الممتدة على الحدود من جهة أخرى.
وذكر عماري بأن سياسة الخنادق “تزيد المآسي أكثر من معالجة المشاكل”، مشيرا إلى أن هذه الخنادق تتواجد قرب الوديان على عمق يقرب 4 أمتار وهو الأمر الذي لا يدركه غالبية المهاجرين الذين يحاولون اجتيازها خصوصا في الليل، الأمر الذي يتسبب في هلاك بعضهم، مبرزا في هذا الإطار بأن عددا من الجثث توجد على التراب الجزائري في غياب تصريحات رسمية من مسؤولي البلد الجار و”بالتالي إخفاء مجموعة من الوقائع والمآسي التي تعرفها الحدود”.










تعليقات
0