عبد الرحيم الراوي
تم يوم الثلاثاء 05 فبراير، بمسرح محمد الخامس بالرباط عرض مسرحية “دار الباشا” لفرقة أرلكان، من تأليف واخراج عمر جدلي، وتشخيص عبد الرحيم المنياري، نجوم الزوهرة، بديعة الصنهاجي ونزهة عبروق.
وحسب بعض المصادر فان مسرحية “دار الباشا” لقيت نجاحا كبيرا من خلال تفاعل الجمهور الذي تابعها بكل من المركب الثقافي كمال الزبدي في العرض ما قبل الأول ثم العرض الثاني بمسرح محمد الخامس.
حرصا على وفائها لخطها الابداعي، واصلت فرقة أرلكان في انتقاء مواضيع حساسة تخص بالأساس القضايا المتعلقة بالمرأة المغربية، دون الوقوع في الأحكام الجاهزة ذات مرجعية دينية أو لديها نزعة نوعية من وجهة نظر ذكورية أو حتى النزعة التعصبية من قبل بعض المنظمات والجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة.
وهذا يظهر جليا من خلال عرض مسرحية “دار الباشا” التي تحكي عن رجل سلطة تزوج من سيدة “الممثلة نجوم الزوهرة” في عشرينيات القرن الماضي وما ان مرت خمسة شهور حتى تزوج الثانية، فظلت الزوجة الأولى تحمل في قلبها ومشاعرها ووجدانها معاناة وجراح سكنت دواخلها لمدة ستين سنة.
وفي مقاربة للزمن وضعها المخرج في قالب ابداعي جميل، أقدم ابنها على فكرة أبيه وقرر الزواج من امرأة ثانية، بدعوى أنه يرغب في ضم امرأة عصرية الى بيت الزوجية، وهي موظفة جاءت من الرباط لتشتغل في دار الباشا، الا أن أمه التي رأت في قرار ابنها تكرارا لمأساتها، وخطأ جسيما من قبل الزوج الذي لهت وراءها مدة خمس سنوات في الدوار قبل أن تقبل عرضه، اشترطت على نجلها أن يقوم بتطليق المرأة الأولى في حياته “الممثلة بديعة الصنهاجي” على أن تعيش معها الثانية بعد زواجه منها “الممثلة نزهة عبروق ” في بيتها لمدة خمسة شهور دون أن “يدخل عليها أو يراها”.
بهذه الشروط، كانت الأم تسعى لتضع اختيار ابنها على المحك من خلال فكرة قلب الموازين والأدوار لدى الزوجتين، أي أرادت أن تحول الزوجة الثانية في مدة خمسة شهور الى امرأة تقليدية، بينما تحول الثانية الى سيدة عصرية، والغاية هو معرفة الأسباب التي تدفع بالرجال الى معاودة التجربة والتفكير في الزواج مرة أخرى خاصة وأنها كانت ضحية قرار زوجها الباشا الذي ما فتئ أن مرت خمسة شهور حتى تزوج بامرأة ثانية.
يذكر أن مجموعة فرقة “أرلكان” تأسست سنة 2008 وهي تضم أسماء مألوفة لدى الجمهور المغربي الذي تعرف عليها من خلال تألقها في أعمال فنية مميزة سواء فوق الركح أو من خلال الشاشة الصغيرة أو الكبيرة.
يتوفر رصيد الفرقة على تسعة مسرحيات، لقيت عروضها استحسانا كبيرا لدى المتبعين والنقاد والاعلاميين، نظرا للمواضيع الهادفة الذي تنتقيها الفرقة وعلى رأسها الكاتب والمخرج عمر جدلي، الذي يحاول جاهدا اعادة بناء جسور الثقة بين الجمهور والمسرح المغربي الذي فقد بريقه خلال السنوات الأخيرة.

المخرج والكاتب عمر جدلي










تعليقات
0