دعا المشاركون في المؤتمر الدولي حول تنمية التعاونيات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي اختتمت أشغاله أمس الأربعاء بمراكش، إلى إحداث أرضية للتعاون في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وأكدت توصيات المشاركين في المؤتمر على تسهيل تبادل الخبرات والتجارب بين التعاونيات المنتمية لدول المنطقة من أجل تعزيز روح التضامن والتشاور.
وأبرز المشاركون في هذا الحدث، الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ضرورة تشخيص وضعية القطاع التعاوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من أجل فهم أفضل للوضع الحالي ومواجهة التحديات المستقبلية.
كما دعوا إلى إحداث مرصد لجمع البيانات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بغية تطوير البحث والمعلومات التي تتيح امكانية تقييم التقدم المنجز في هذا القطاع، مشددين على أهمية إعداد خارطة طريق للحركة التعاونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لكي تعمل الحكومات والمجتمع المدني والشركاء الآخرين بشكل جماعي من أجل تحقيق النمو الشامل والاستدامة السوسيو-اقتصادية في إطار برنامج التنمية المستدامة 2030.
من جهة أخرى، أكد المشاركون على أهمية وجود تناسق بين التشريعات الدولية التي تحكم القطاع التعاوني والاقتصاد الاجتماعي وتعزيز التعاون مع الأطراف الأخرى المعنية مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد الأوروبي، وتشجيع الحكومات على دعم ومرافقة التعاونيات عبر التشريعات والبنيات التحتية وآليات الإنتاج والتسويق. ودعت التوصيات أيضا إلى الرفع من الوعي في صفوف الشباب والجمهور من خلال تشجيع إحداث مجالات جديدة للأنشطة الواعدة، وعلى الخصوص، مراكز التكوين المدرسي والمهني.
وعرف المؤتمر، الذي نظمته وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ومكتب تنمية التعاون تحت شعار “تشجيع الشراكة بين التعاونيات وتعزيز العمل الجماعي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، حضور أكثر من 200 مشارك من أعضاء الحلف التعاوني الدولي بمكاتبه الإقليمية وممثلي المنظمات ووكالات التنمية ومسيري التعاونيات وشبكات المجتمع المدني.
وناقش المشاركون خلال جلسات المؤتمر مواضيع حول المحيط المؤسساتي والقانوني للتعاونيات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والتعاونيات ومحيط الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودور هذه المؤسسات في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
كما شكل المؤتمر مناسبة لعرض التجربة المغربية الغنية في هذا المجال من خلال زيارات ميدانية لعدد من التعاونيات في جهة مراكش-آسفي.










تعليقات
0