“علوم الحياة والأرض” بخنيفرة تجدد مكتبها وتصر على ترسيخ التفاعل مع البعد البيئي

أحمد بيضي الإثنين 18 فبراير 2019 - 11:50 l عدد الزيارات : 37253
  • خنيفرة: أحمد بيضي

 نظم فرع “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض” بخنيفرة، بعد زوال الأحد 17 فبراير 2019، جمعه العام لتجديد مكتبه المسير، حيث تميزت كالعادة أشغال هذه المحطة بحضور عدد مهم من الفاعلين في شتى الميادين، الجمعوية والبيئية والثقافية والفنية والإعلامية، ما قرأ فيه الجميع أقرب دليل على وزن الجمعية وامتدادها الميداني الراسخ في المشهد العام، في حين لم يفت مسير الجمع، ذ. مصطفى تودي، إبراز مدى انفتاح الجمعية على مختلف الفعاليات الحية بالمدينة، وعلى شتى الآراء والمقترحات.  

وبعد وقفة ترحم على روح فقيد الجمعية ذ. بنعيسى أزمور، تقدم رئيس فرع الجمعية، ذ. عبدالحق سيف، بتقرير أدبي مفصل بأهم المحطات التي ساهمت فيها الجمعية، من 2015 إلى 2018، والشراكات الموقعة بينها وبين الجمعيات والمجالس المنتخبة ومديرية التعليم، في إطار ما تحمله من برامج ومبادرات لا تقل عن “مشروع الانتاج المشترك للنظافة” و”الأيام البيئية” و”أنشطة المؤسسات التعليمية والأندية التربوية”، ليتوقف كثيرا عند نجاح الجمعية في مشروع “التدبير المشترك للنظافة” الذي انطلقت تجربته الجنينية من الحي الفلاحي إلى أحياء أخرى من المدينة، عبر اعتماد موضوعات علمية مرتبطة بمسألة التدبير المستدام للنفايات الصلبة والسائلة، ما جعل الجمعية رقما مهما في هذا المجال البيئي الفريد.

وصلة بالموضوع، أبرز ذ. عبدالحق سيف باقي أهداف المشروع، التي منها أساسا تنمية قيم التضامن والعيش المشترك، وتعبئة وتنسيق تدخلات مختلف الفاعلين والشركاء المحليين والوطنيين، مع مواكبة إحداث منظومات الفرز والجمع والتثمين المستدام للنفايات المنزلية مع القابلة منها للتدوير، إضافة إلى تنظيم مسابقات جهوية ووطنية لفائدة الأحياء والمدارس، وتحسيس المواطنين بأهمية الحياة البيئية، بينما استعرض ما قامت الجمعية بتنظيمه من حملات ولقاءات ومعارض ورحلات إيكولوجية، ومن دورات تكوينية لفائدة الأندية التربوية والجمعيات المحلية والمؤسسات التعليمية، إلى جانب اتصالاتها بالجماعات الترابية لأجل تعميم مشروع النظافة.

وبينما لم يفته التذكير بخرجتين بيئتين نظمتهما الجمعية لمنتجع أكلمام، وشملتا تنظيف ضفاف البحيرة من النفايات التي لا يخجل بعض الزوار من الرمي بها عشوائيا، مع توعية المشاركين بضرورة المحافظة على نظافة المكان، تطرق المتدخل لمشروع مدرسة الانتاج المشترك، وعملية جعل المدرسة مجالا لبيئة تربوية صحية، حيث ذكر ببعض المدارس التي استفادت من العملية عبر العديد من اللقاءات والورشات والجداريات والمغروسات، كما عرج ذ. سيف على انخراط فرع الجمعية في الاحتفالات التي تقام بمناسبة باليوم العالمي للأرض، وفي الحملات واللقاءات الوطنية المتعلقة بالبيئة وحماية الأوساط الطبيعية، ليبرز، في تقريره، الأعمال التنسيقية التي أقامتها الجمعية مع عدة جمعيات محلية.

وفي ذات السياق، توقف المتدخل لاستعراض انخراط الجمعية، رفقة شركائها، في تنظيم “الأيام البيئية” بخنيفرة، سواء في نسختها الخامسة التي حملت شعار “لنسخر مؤهلاتنا الطبيعية والثقافية للنهوض بالسياحة المستدامة” أو السادسة التي حملت شعار “نحو مقاربة شمولية، مندمجة ومستدامة لتدبير جديد للنفايات على المستوى الترابي”، وتتميز هذه التظاهرة بمعارض ومسابقات فنية، وعروض نظرية وعلمية، ومعارض بيئية في الساحات العمومية، وأخرى لأنشطة فروع الجمعية الممثلة لكل مناطق المغرب، ولوحات فولكلورية توعوية، وهي تظاهرة سنوية تروم إغناء النقاش والتفاعل المنظم وتقاسم التجارب بشأن المشاكل البيئية المطروحة، محليا وإقليميا ووطنيا، خصوصا ما يتعلق بتدبير النفايات المنزلية، وسبل الارتقاء بالممارسة العقلانية والعلمية المتطورة.

بعد ذلك، تقدم ذ. حوسى جبور بتلاوة التقرير المالي، مستعرضا مداخيل ومصاريف الجمعية بشكل من الشفافية، حيث تمت المصادقة على التقريرين بالإجماع، ومن دون أدنى تحفظ أو اختلاف، ليفتح باب التدخلات في وجه الحضور الذين أغنوا اللقاء بمجموعة من الآراء والمقترحات، وقد أجمعوا على التنويه بالمجهودات المبذولة من طرف الجمعية، وبمكانتها الأساسية ضمن خارطة المجتمع المدني المحلي، وذلك قبل قيام رئيس الجمعية بالرد على تساؤلات ونقاشات المتدخلين بقلب مفتوح، مع ذكر الصعوبات والاكراهات التي تواجهها الجمعية.

وبعدها انتقل الجمع العام لتجديد مكتب فرع خنيفرة ل “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض”، والذي عرف انضمام أسماء فاعلة، مع استحضار مقاربة النوع والانفتاح، حيث انتخب ذ. الجيلالي آيت الجيلالي (رئيسا) وذ. سعيد بنسعيد (نائبه)، ذ. مصطفى تودي (كاتبا) وذ. عزيز وقاس (نائبه)، ذ. حوسى جبور (أمينا للمال) وذ. يوسف أمحزون (نائبه)، وذ. حوسى أزارو (مستشارا)، في حين انتخب ذ. عبدالحق سيف (منسقا للتواصل والترافع) وذ. رشيد أعماجو (نائبه)، ذ. محمد وشا (منسقا للتربية البيئية) وذ. عزيز بلبسباس (نائبه)، ذة. إيطو إيقواسن (منسقة لعلوم الحياة والأرض)، ذ. طارق حرابيدة (منسقا للصحة) وذة. فدوى ملكاوي (نائبته).

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image