- أحمد بيضي
في خضم موجة التنديد بالحفل الذي أحياه بالدارالبيضاء المطرب الفرنسي اليهودي، إنريكو ماسياس، نظرا للمساندة التي يقدمها هذا المطرب للجيش الإسرائيلي، واعتباره من نشطاء جمعية (ميكدال) المتخصصة في دعم جنود الحدود (ماكاف) الاسرائيلية، والمعروفة بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، ما دعا عدة هيئات وإطارات مغربية إلى مقاطعة الحفل الذي تم تنظيمه في موعده، يوم عيد الحب 14 فبراير الجاري، وقامت القناة الثانية (الدوزيم) بتغطيته في إحدى نشراتها الإخبارية، الأمر الذي أثار استنكار عدد من مكونات المجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، أسرعت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” إلى مراسلة السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، يومه الاثنين 25 فبراير 2019، وذلك في شأن التغطية “الاستفزازية” التي قامت بها “الدوزيم”، حيث “تم تخصيص جزء مهم من إحدى نشرات الظهيرة للحديث عن حفل انريكو ماسياس، وجرى التركيز بالأساس على عدم تأثر الحفل بدعوات المقاطعة، التي أطلقتها العديد من الهيئات والشبكات والفعاليات”، رغم “مواقف انريكو ماسياس الداعمة للكيان الصهيوني والجيش الاسرائيلي، ووحداته المعروفة بجرائمها ضد الشعب الفلسطيني”، وفق مراسلة الجمعية المغربية.
والمثير أكثر في هذه التغطية التلفزيونية، تضيف مراسلة الجمعية، هو “محاولة الطعن الضمني في دعوات المقاطعة، عبر التصريح بضرورة الفصل بين ما يقدمه “انريكو ماسياس” من فن، وما يعبر عنه من مواقف سياسية، وهو لا يعدو أن يكون سوى تغليط، وتغطية الغاية منها تسويغ التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي استفحل في السنوات الأخيرة”، حيث شددت الجمعية المغربية على “استنكارها لاتساع رقعة التطبيع في مختلف وسائل الاعلام السمعي البصري”، ومعتبرة التغطية، التي أفردت للحفل، لن تهدف إلا ل “تغييب الأصوات التي دعت لمقاطعة حفل إنريكو ماسياس لمعرفة حيثيات رفضها لتواجده بالمغرب، بدل محاولة تبخيسها”، على حد مضمون المراسلة.
وبينما رأت الجمعية المغربية في ما قامت به القناة الثانية “يشكل دعما غير مفهوم لإنريكو ماسياس”، وبذلك “حادت التغطية عن المهنية وسقطت في عدم التوازن، والاخلال بحق كل فئات الشعب المغربي في التعبير عن أفكارها ومواقفها”، كما أن “القناة الثانية، من خلال هذه التغطية، قد انزاحت عن الدور المفروض أن تلعبه في نشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وانحازت لانريكو ماسياس المعروف بمواقفه المتعصبة لإسرائيل والمدافعة عن جرائمها”، حسب مراسلة الجمعية.
وأضافت ذات المراسلة أن القناة الثانية بذلك، قد “سقطت في التطبيع بتمريرها للمزاعم، التي تدعي أن دعم إنريكو ماسياس للكيان الصهيوني هو مجرد وجهة نظر وموقف سياسي يجب فصله عن الفن الذي يقدمه، والحقيقة أنه يجب التمييز بين اليهودية كديانة يجب احترام معتنقيها، وضمان حقهم في ممارسة شعائرها، وبين الحركة الصهيونية كحركة عنصرية ومعادية لحق الشعب الفلسطيني في الوجود”، تضيف المراسلة.










تعليقات
0