سميرة البوشاوني
احتضنت دار الطالبة إسلي بوجدة مؤخرا، أشغال المائدة المستديرة الثانية في موضوع “سبل تفعيل توصيات المائدة المستديرة الأولى حول تمدرس المهاجرين/ات واللاجئين/ات”، نظمتها مجموعة عمل الحماية في مجال الهجرة واللجوء بحضور ممثل عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية وجدة-أنجاد ومديري وأساتذة بعض المؤسسات التعليمية، إلى جانب تلاميذ أجانب رفقة آبائهم وأمهاتهم.
وفي تصريح لـ”أنوار بريس” أبرز عبد الرزاق وئام كاتب فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوجدة، بأن هذه الورشة تروم تتبع تفعيل التوصيات المنبثقة عن المائدة المستديرة المنظمة في 28 مارس 2018، والتي كانت من تنظيم مجموعة عمل الحماية بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بوجدة من أجل تيسير وتسهيل عملية إدماج واندماج المتمدرسين الأجانب بالمدينة، والمواكبة النفسية لهؤلاء الأطفال للحد من الهدر المدرسي الملاحظ في صفوف مجموعة من المتمدرسين والمتمدرسات وخاصة السوريين.
وأضاف المتحدث بأن الهدف الأساسي من المائدة المستديرة الأولى كان خلق لجينة مختلطة تضم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، مديرات ومديري المؤسسات التعليمية التي تضم متمدرسين أجانب ومجموعة عمل الحماية وذلك من أجل تمدرس أبناء المهاجرين واللاجئين واندماجهم “تنفيذا لمجموعة من التوصيات الصادرة وتقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان وتقارير الإطار المسمى الاستراتيجية الوطنية لإدماج المهاجرين واللاجئين والسياسة الجديدة في هذا المجال، وكذا المذكرتين الوزاريتين الصادرتين في أكتوبر من سنة 2013 وأكتوبر 2018، اللتان تحثان وتدفعان في اتجاه إدماج التلاميذ والتلميذات الأجانب في التعليم المدرسي المغربي”.
ومن جهتها، أبرزت رئيسة جمعية المستقبل للتعليم الأولي والتنمية بدار الطالبة إسلي خديجة فاضل، بأن حضور آباء وأمهات التلاميذ الأجانب، وخصوصا السوريين، في أشغال المائدة المستديرة التي نظمتها مجموعة عمل الحماية في مجال الهجرة واللجوء، من أجل المشاركة في النقاش والوقوف عن قرب على المشاكل التي يعانون منها، “وهذا في إطار التحسيس الذي نقوم به مع الآباء من أجل الحد من الهدر المدرسي وتشجيعهم على تمدرس أبناءهم…”
وكانت المائدة المستديرة الأولى حول تمدرس المهاجرين واللاجئين المنظمة بوجدة في 28 مارس 2018، قد خلصت إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات أهمها إنشاء آليات في المؤسسات من أجل الدعم النفسي، إحداث وسائط من أجل التواصل مع العائلات، مع خلق لجنة مشتركة بين مجموعة عمل الحماية في مجال الهجرة واللجوء والمؤسسات التعليمية من أجل التتبع، والتنسيق بين الجمعيات العاملة في مجال الهجرة واللجوء والمؤسسات التربوية.
كما تم التأكيد على ضرورة التحسيس حول أهمية التمدرس ووضع خطة عمل موحدة من أجل إدماج المهاجرين واللاجئين في المؤسسات التربوية، مع التكثيف من الأنشطة الموازية داخل هذه المؤسسات وبث قيم التسامح –قبول الآخر- العيش المشترك، والمساهمة في دروس الدعم لفائدة المهاجرين واللاجئين خاصة في اللغة الفرنسية، زيادة على الترافع من أجل خطة وطنية لإدماج أفضل للمهاجرين واللاجئين وإشراك الإعلام في التحسيس بأهمية التمدرس.
هذا، وللإشارة فقد بلغ عدد الأجانب المسجلين خلال الموسم الدراسي الحالي 2018/2019، 62 تلميذا وتلميذة 45 منهم من جنسية سورية، 7 ليبيين، واحد من جنسية موريطانية وآخر مصري، زيادة على تلميذين يتحدران من دولة مالي ونيجيريين و3 سينغاليين، يتوزعون على مجموعة من المؤسسات التعليمية بمدينة وجدة.










تعليقات
0