- أحمد بيضي
أكد الناشط البيئي والجمعوي بتونفيت، إقليم ميدلت، محمد عطاوي، أن الجهات المسؤولة لا زالت لم تتمكن من الكشف عن هوية العناصر التي “حاولت تصفيته”، عشية يوم 12 فبراير الماضي، ولا عن “الأطراف التي سخرتها لهذه المهمة الاجرامية مع سبق الإصرار والترصد“، والتي لم يفته ذكرها بالاسم عبر نداءاته وعلى صفحته الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، وبينها مسؤولون بجمعيات وجهات معينة تعنى بالشأن الغابوي، وقد تقدم بشكاية في الموضوع إلى السلطات الأمنية والقضائية، وبعدها لوح برفع قضيته لمختلف السلطات المركزية، بدعوى أن الجهات المسؤولة إقليميا عجزت عن الوصول للجناة ومحاسبتهم.
وكان المعني بالأمر قد أكد تعرضه لهجمة عنيفة من طرف عناصر قال بأنها “كانت ملثمة ومدججة بالعصي والمقاليع والحجارة”، وذلك عقب “قيامه بتغطية إعلامية حقوقية لمواقع عرفت وتعرف جرائم غابوية على يد مافيات شجر الأرز، ومنها أساسا منطقة “إفرض”، غير البعيدة عن مقر مكلف بحراسة ورصد المخالفات الغابوية، وتابع لمركز يعنى بالتنمية الغابوية بتونفيت”، والأدهى، حسب رأيه، أن كل الحقائق “تم التستر عليها، رغم معاينتها بمسرح الواقعة، يوم 23 فبراير الماضي”، بعد استضافته من طرف كاميرا القناة الثانية، في حضور أربعة عناصر من الدرك الملكي، رغم أن مقص القناة فعل فعلته في شأن ما تعرفه الثروة الغابوية بالمنطقة من تخريب وتهريب.
ولم يفت محمد عطاوي الكشف عن تفاصيل الواقعة الإجرامية، والتي على إثرها “فر هاربا، هو وطفله، من قبضة المهاجمين الذين عمدوا إلى مطاردته بوابل من الحجارة، وعددهم تسعة أشخاص، ولجأ إلى سيارته رغم ما تلقاه من إصابات”، ليفاجأ بالطريق “مقطوعة بالحجارة”، لإجباره على التوقف، و”نزع تسجيلاته الهاتفية”، فلم يجد من خيار غير تخطي الحاجز، ما دفع بمطارديه إلى إمطاره بالحجارة وتهشيم زجاج سيارته”، رغم أن سيارته كانت على وشك الانحراف به والسقوط في منحدر جبلي خطير، ووقتها “باءت اتصالاته برئيس مركز الدرك بالفشل”، ليتصل بزوجته التي “لم تتمكن هي الاخرى من إيصال استغاثتها، لا من جانب الدرك ولا الوقاية المدنية، لنجدة زوجها الذي أصيب برضوض وجروح بليغة على مستوى ظهره ورجليه” اثناء مقاومته لضربات المعتدين وحماية طفله.
ولم يتوقف المعني بالأمر عن طرق مختلف الجهات والسلطات المسؤولة، إقليميا ومركزيا، والتشديد على ضرورة التدخل الجدي لفتح تحقيق في ملف القضية، و”للكشف عن ملابسات محاولة القتل التي تعرض لها رفقة طفله”، مع العمل الفوري على “تحديد هوية العناصر المعتدية”، و”مساءلة ومحاسبة المشتبه بهم والمتورطين في تدمير شجر الأرز”، بينما لم يفته إبراز ما تعانيه زوجته وطفله، من أضرار نفسية، جراء الحادث، مع المطالبة بحماية حياته وحياة أسرته من تهديدات مخربي الثروة الغابوية باعتبارها ثروة وطنية، سيما أمام علم الجميع بتصاعد مظاهر النهب والتهريب والاجتثاث من طرف العصابات المنظمة والمتواطئين معهم.










تعليقات
0