قارب عدد من الخبراء والمختصين في المجال القانوني والحقوقي، السبت 16 مارس بطانطان ، موضوع الحماية القانونية للمرأة وذلك خلال ندوة وطنية نظمها المكتب المحلي لودادية موظفي العدل بطانطان والمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بأكادير .
ووقف المشاركون خلال الندوة التي نظمت في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة تحت عنوان “الحماية القانونية للمرأة بين المرجعية الكونية والخصوصية المغربية”، على الوضع الحقوقي للمرأة المغربية في كافة المجالات، إنطلاقا من المنظومة القانونية الوطنية في تفاعلها مع مرجعيتين أساسيتين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي.
وحاول المتدخلون تشخيص وضعية المرأة المغربية انطلاقا من القوانين المؤطرة وذلك بهدف الوقوف على مدى قدرتها لى تقليص الهوة والتناقض احيانا بينهما، بما يساهم في تكريس المكانة الحقوقية المنشودة للمرأة المغربية .
وأشاروا الى أن قضية المرأة لم تعد قضية وطنية فحسب، بل أضحت قضية ذات أبعاد دولية بعد انخراط المغرب في العولمة والتزامه دستوريا باحترام حقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا، مسجلين الاهتمام الكبير بموضوع المرأة انطلاقا من الدور الذي تلعبه المرأة في الأسرة والمجتمع ، واستحالة فصل قضيتها عن خصوصية المجتمعات.
وفي هذا الإطار ذكروا بأن أوضاع المرأة المغربية عرفت تحسنا ملحوظا على كافة المستويات والمجالات، مشيرين الى انكباب الحكومة على ملائمة عدد من القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية بما ينسجم مع قيم الشريعة الاسلامية وتعزيز الاعتراف بشخصية المرأة ومساواتها بالرجل ومواجهة كل مظاهر الحيف والانتهاك التي تطال حقوقها.
وأوضحوا أنه تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات تروم تحسين وضعية المرأة ، أهمها قيام المغرب بعدة اصلاحات تشريعية أهمها مدونة الأسرة التي اعتبروها أهم مدخل للرقي بمكانة المرأة داخل المجتمع ، ومدونة الشغل ، حيث تمت مراعاة الوضعية الحمائية للمرأة كعاملة وكأم ، وكذا التعديلات التي لحقت القوانين الجنائية (القانون الجنائي والمسطرة الجنائية) .
وأبرزوا أن موضوع المرأة ورهانات النهوض بأوضاعها شكل التزاما أساسيا ضمن البرامج الحكومية ، حيث عملت عدة وزارات على ترجمته سواء من حيث التعريف بحقوقها أو آليات حمايتها أو من حيث تعزيز مشاركتها في الحياة العامة.










تعليقات
0