“آفاق الصانع” بخنيفرة تحتفل بنساء الصناعة التقليدية كشريكات في التنمية وحماية الموروث المحلي

أحمد بيضي الأحد 17 مارس 2019 - 16:02 l عدد الزيارات : 30225
  • أحمد بيضي

 تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة، اختارت “جمعية آفاق الصانع للخياطين”، بخنيفرة، يوم الجمعة 15 مارس 2019، تنظيم حفل خاص بتكريم ثلة من الحرفيات والصانعات التقليديات، تقديرا واعترافا بعطائهن ودورهن في مجالي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومواجهتهن لمتطلبات العصرنة المتسارعة في سبيل الحفاظ على الموروث المغربي، وتثمين المنتجات المحلية، وتأتي مبادرة الجمعية لأجل تحفيز الصانعات التقليديات والتشجيع على صون المنتوج اليدوي التقليدي الذي تعده النساء جيلا بعد جيل.

الحفل التكريمي، الذي حمل شعار “المرأة شريك في التنمية”، واحتضنته غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة، جرى خلاله تسليم هدايا رمزية وشهادات تقديرية وأظرفة مالية على النساء المحتفى بهن، من خلال خمس نساء كنموذج، هن حادة بولشفار، بشرى الصاديقي، أمينة بوشعيب، فاطمة عكاوي وزهور الركيبي، بينما لم يفت ذات الجمعية تكريم بعض الوجوه الفاعلة في الساحة الجمعوية، وذلك في حضور لافت شهدته القاعة، من حرفيات وحرفيين في مجال الصناعة التقليدية، ومسؤولين محليين، وممثلين عن مديرية وغرفة الصناعة التقليدية، والهيئة الوطنية للصناع وحرفي الصناعة التقليدية بالمغرب، وعن الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، وفعاليات جمعوية ومهنية وإعلامية.

وقد افتتح الحفل بكلمة لرئيس “جمعية آفاق الصانع للخياطين”، محمد عمراوي، أبرز من خلالها دواعي الحفل التكريمي، بالنظر لدور المرأة الصانعة الحرفية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وفي تطوير قطاع الصناعة التقليدية، والحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري المغربي، مثمنا مجهودات هذه الفئة من النساء في الإبداع والانتاج والتسويق، وداعيا مراكز القرار والجماعات الترابية والغرف المهنية والمجتمع المدني إلى دعم ومساندة المرأة الحرفية، وإيلائها ما ينبغي من الاهتمام، لتمكينها من مواصلة عطاءاتها الابداعية.      

وتميز الحفل التكريمي بمشاركة الشاعر الأمازيغي انشاد مجاهد، الذي حلق بالحضور في سماء الشعر الممزوج بالدلالات والحكم، ثم فرقة ريحانة الأطلس النسائية للسماع والمديح، التي تميزت بأداء باقة من أغانيها الانشادية المختارة، إلى جانب تلاميذ م/ م تاسكارت الذين بصموا حضورهم بمسرحية مفرنسة، اجتماعية هادفة، لكاتبها الأستاذ محمد الحمراوي، وهي تعالج عددا من الظواهر الاجتماعية، التي لا تقل مثلا عن قضايا تشغيل الأطفال وتعاطي المخدرات وانحراف الشباب والهدر المدرسي، وقد استطاع تلاميذ المجموعة المدرسية  تجاوز قيمة “المسرح المدرسي” إلى التحسيس بقيمة “الهامش المهمش” في الابداع والعطاء.    

وبالمناسبة، قامت مجموعة من فتيات “حي موحى وبوعزة” بأداء عرض مسرحي، شبه صامت، عن “عقوق الأم”، والذي ترك اثراً في عيون الحضور لحظة وفاة الأم بعد فوات الأوان، في حين لم يفت الزجال حسن كورياط، المشاركة بقصيدتين زجليتين، الأولى تحت عنوان “أكلمام”، تناول فيها حوارا مع شيخ بكاز وعمامة حول الأيام الخوالي وفرسان موحى وحمو الزياني ومعركة لهري ومحطات أجدير إلى المسيرة الخضراء وما بعدها، بينما “تجرأ” في القصيدة الثانية على فتح مراحل ساخنة من سنوات الرصاص التي عاشها الإقليم بربيعه وهدوئه، حيث حضر اسم “أومدا”، قائد كومندو سنوات السبعينيات، وما عرفته هذه السنوات من اعتقالات ومحاكمات واعدامات وخيانات، وتأتي القصيدة في ظل مبدأ الإنصاف والمصالحة مع الماضي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image