محمد الطالبي
رفض المغرب رسميا ادعاءات وتسريبات وسائل إعلام جزائرية وفرنسية حول تدخله في مسار الأحداث في الجزائر . وجاء في تصريح لوزير الخارجية ناصر بوريطة إن الرباط “قررت عدم التدخل أو التعليق على الأحداث الأخيرة التي تشهدها الجزائر”“.وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية أن “بعض وسائل الإعلام بفرنسا والجزائر تسعى لتوريط المغرب في تعليقات لا أساس لها من الصحة، منسوبة لمصادر مجهولة من الوزارة أو مصادر ديبلوماسية أو خبراء” . وعبر الوزير عن “استغرابه من هذه الأخبار المنشورة التي يتم نسبها للديبلوماسية المغربية وأفاد بأن المغرب لم يجر أي اتصال مع باريس أو أي بلد آخر حول هذا الموضوع. داعيا وسائل الإعلام إلى احترام أخلاقيات المهنة في معالجتها لمثل هذه القضايا.
وكشفت مصادر مطلغة أن المغرب يظل بعيدا عن الملف الجزائري احتراما لقواعد حسن الجوار وعدم التدحل في الشؤون الداخلية للبلدان الاخرى طبقا لقواعد وسلوك الدبلوماسية المغربية.
ودخل الاتحاد الافريقي على الخط حيث دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي، إلى حوار وطني في الجزائر من أجل إنهاء “الأزمة” التي تعيشها البلاد بسبب الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونظامه الحاكم.
وجاء في بيان صحفي، السبت، صادر عن فقي قوله إن الاتحاد الإفريقي يتابع “عن كثب” التطورات الحاصلة حاليا في الجزائر، داعيا إلى “حوار وطني لتحقيق التوافق الضروري من أجل تطبيق هذه الإصلاحات بشكل دقيق في كنف السلم والاستقرار وديمومة الدولة”.
ويستمر الجدل السياسي داخل الجزائر والرفض المطلق لخارطة الطريق التي أعلنتها رسالة لبوتفليقة حيث قال أحمد بن بيتور، رئيس الحكومة سابقا، إن أول خطوة يجب أن يقوم بها الممسكون بزمام السلطة حاليا إظهار عزمهم على الرحيل ثم تعيين ممثلين عنهم لإدارة التفاوض حول هذه المسألة. ويحذر بن بيتور، في حوار مع “الخبر”، من أن تعنت النظام في الرحيل قد يؤدي إلى العنف، وهو ما لا يخدم مستقبل الجزائر. المسؤولون في الحكم حاليا لا يمكنهم أن يكونوا شركاء في تسيير المرحلة المقبلة، سواء هم أو الأحزاب الموالية لهم. المطلوب، اليوم، هو رحيلهم وتغيير نظام الحكم بأكمله من أجل قيام منظومة جديدة تعبر عن تطلعات الجزائريين التي عبروا عنها في مسيراتهم المليونية.
ورفض حزب “طلائع الحريات”، الذي يرأسه علي بن فليس،”المناورة الهادفة للاستيلاء على المطالب الشعبية، بتحويلها عن مقصدها وإفراغها من محتواها؛ ويقف ضد التحايل المتمثل في الإعلان عن تغييرات جذرية في الحكومة، بينما جاءت التعيينات الأولى معبرة عن إرادة استفزازية بعيدة كل البعد عن تطلعات الجماهير الشعبية ومناقضة لها”.
وذكر الحزب، في بيان ، أن مشروع “الجمهورية الجديدة”، الذي تناولته “رسالة” بوتفليقة في 11 مارس الجاري، بخصوص سحب العهدة الخامسة وتأجيل الانتخابات، “هو نفسه الذي كان محل وعود تضليلية وكاذبة سنة 2014، ولاحظ الحزب أن النظام “يواصل عناده وصممه وغطرسته، وتظاهره بعدم فهمه لمطالب الشعب الواضحة، محاولا القيام بترميم بائس وباهت لواجهته والذي قوبل بالرفض.
واستنكر الحزب موقف الرئيس الفرنسي من الأحداث في الجزائر، إذ قال إنه “يستغرب كيف لرئيس دولة ديمقراطية أن يعبر علانية عن دعمه لنظام سياسي يحتضر، قام لتوه بتمرد حقيقي على الدستور قصد تمديد أحادي وغير شرعي لعهدة رئاسية منتهية”، وفي ظل التقاطب السياسي بيقى الشارع سيد الموقف حيث قام المنخرطون في تنسيقية متقاعدي ومعطوبي ومشطوبي الجيش الوطني الشعبي بمسيرات سلمية في جميع انحاء الجمهورية كما نظم مجموعة من الفنانين وقفة احتجاجية أمام المسرح الجهوي صراط بومدين بسعيدة ، معبرين عن تضامنهم مع الحراك الشعبي. ووجه المحتجون دعوة إلى الأسرة الثقافية بولاية سعيدة لتنظيم وقفة سلمية بنفس المكان يوم الخميس القادم. كما خرج أعوان الرقابة وموظفو مديرية التجارة لولاية جيجل في وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر المديرية، ضد تمديد العهدة الرابعة، وخرج أمس ايضا عمال “سونكراك” للاحتجاج ودعم مطالب الحراك الشعبي للمطالبة برحيل أركان النظام.










تعليقات
0