قال الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، الاثنين 18 مارس بمراكش، إن مهنة التوثيق تعد حلقة رئيسية لتمتين علاقات التعاون الأورو-إفريقي التي يحظى المغرب بدور متميز في بنائها واستقرارها.
وقال عبد النباوي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى لمؤتمر موثقي المغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “التعاون الأورو-إفريقي .. التوثيق قوة اقتراحية”، إن مهنة التوثيق تعد حلقة رئيسية لتمتين التعاون الأورو-إفريقي، يحظى فيها الموثق المغربي بشرف حمل لواء التقارب بين الموثقين في القارتين الجارتين، ويسهم إلى جانب هيئات الموثقين بالدول الإفريقية والأوروبية في تسهيل تبادل الخبرات، وتداول أجود الممارسات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز آليات الحماية والأمن التعاقدي، التي تشجع على استثمار وانتقال رؤوس الأموال وإنعاش سوق الشغل.
وأضاف عبد النباوي أن مهنة التوثيق، التي تعد رافعة أساسية للحفاظ على الحقوق وتحقيق التنمية المجتمعية، من خلال ما توفره من حماية للملكية وضمان لاستقرار المعاملات وتشجيع للاستثمار، اضطلعت، على مر التاريخ، بدور مهم في تطوير الحياة الاقتصادية للدول، وتشكل أساسا “لبناء الثقة في المبادلات التجارية”، وضمانة “لأمن انتقال الملكية إلى أصحابها، ومنصة للإرشاد وإسداء النصح لأطراف العقود”.
وأشار إلى أن البعد الإستراتيجي لمهنة التوثيق مرتبط بالتطور الاقتصادي والتنموي والتكنولوجي الذي يعرفه العالم، وما له من أثر على استقرار المعاملات والحد من المنازعات وحفظ الحقوق سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وأكد، في هذا السياق، على أن اضطلاع مهنة التوثيق بهذه الأدوار، في عالم يعرف تحولات عميقة متسارعة في المجال المعلوماتي والتكنولوجي، يفرض انخراط نساء ورجال هذه المهنة في تحديث طرق اشتغالها ومعارفها لرفع تحديات العولمة.
وأضاف رئيس النيابة العامة أن مهنة التوثيق مدعوة، في هذا السياق، إلى تحفيز نظم المعاملات الالكترونية، التي أصبحت دعامة أساسية لضبط وإثبات المعاملات، مع تقصي أنجع السبل القانونية لمواجهة الصعوبات والإكراهات التي تطرحها هذه المعاملات، بخصوص تأمين وحماية الأنظمة الإلكترونية المتعلقة بالتعاقد، التي أضحت ضرورة وظيفية، ولا تخلو من تهديدات حقيقية على الأمن التعاقدي.










تعليقات
0