أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني،حديثا، عددا جديدا من مجلة الشرطة باللغتين العربية والفرنسية، ركز على مجموعة من المواضيع ذات الراهنية، مع إيلاء اهتمام خاص بالخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى القمة العربية الاوروبية الأولى التي جرت أشغالها بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، وتقديم ملف عن الشرطة العلمية والتقنية.
وهكذا، خصص هذا العدد الصادر برسم شهر مارس 2019 حيزا هاما للخطاب الملكي الموجه للقمة العربية الأوروبية، الذي دعا فيه الملك إلى “توجيه المناقشات والحوارات نحو التفكير الجدي والعميق في كيفية تجسيد التعاون على أرض الواقع، عبر وضع تصور شمولي متكامل للمشروع المستقبلي الذي نريده لفضائنا”.
وأفرد هذا العدد من المجلة ملفا خاصا لنشأة الشرطة العلمية والتقنية ومسارها الذي عرف الكثير من التحولات المفصلية بسبب تطور الأساليب الإجرامية والأدلة الشرعية مع تسليط الضوء على دورها الراهن. وفي هذا الصدد أبرز العدد أن الجهود التي بذلتها مصالح الأمن الوطني أسفرت عن الارتقاء بالشرطة العلمية والتقنية إلى مختبر للأدلة الجنائية، وذلك بوصفها هيئة مهمتها تعزيز وسائل الإقناع المادية وتنوير القضاة في المسائل التقنية والفنية.
كما خصص العدد حيزا للرهانات والتحديات المطروحة على الشرطة العلمية والتقنية لجعلها في خدمة قضايا أمن المواطن، وتطبيق الحكامة الأمنية في مجال البحث الجنائي، واستجلاء لغز الجرائم الأكثر غموضا وتعقيدا.
وفي هذا السياق، تطرق العدد إلى دور الشرطة العلمية والتقنية في تشخيص هويات ضحايا الكوارث والأزمات بشكل دقيق، والذي يشكل مرحلة حاسمة في إدارة وتدبير الأزمات، من خلال إنشائها للوحدة المركزية للتعرف على ضحايا الحوادث، والتي تمكنت من القيام بتدخلات ناجحة في أحداث ماساوية عديدة.
كما خصص العدد حيزا لدور العلوم والأدلة الشرعية التابعة للأمن الوطني في الوصول إلى المعلومات الدقيقة ووسائل الإثبات المادية، مشيرا في هذا السياق إلى عدد من التخصصات كعلم الكائنات الحية الذي يساهم في تحديد دقيق لخصائص كل فرد، والبصمات الأصبعية التي تمكن من تحديد هويات الضحايا، فضلا عن التصوير التقريبي والتعرف البصري. وتناولت المجلة في زاوية “ديكريبتاج” دور الدولة في توفير الأمن والحماية للأشخاص والممتلكات، مبرزة أن هذا الأمر لطالما مثل إحدى أهم أولويات الأجهزة الأمنية للمملكة.
وتعرض المجلة في هذا الباب لمحة عن التدابير التي اتخذتها المديرية العامة للأمن الوطني لإدماج المواطن وجعله فاعلا أساسيا في الاستراتيجية الأمنية بالمدن.
وفي زاوية “داخلي”، تقدم المجلة إحصائيات حول تدخلات الشرطة العلمية والتقنية، وأنماط التدبير والحكامة داخل المديرية العامة للأمن الوطني، والآفاق المستقبلية لسنة 2019.
واهتم هذا العدد بمشاركة شرطة الخيالة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني في معرض “الخيول.. شغف” بأفينيون، الموعد البارز للفروسية جنوب فرنسا، والذي نظم من 16 الى 20 يناير الجاري. وقدمت فرق الخيالة للحرس الجمهوري، وفرسان الشرطة في إسبانيا والمغرب معا عرضا احترافيا يعكس التعاون القوي والقائم بين هذه الدول.










تعليقات
0