نشرت صحيفة ” The Observer ” قصة زوجين أمريكيين انتقلا الى مدينة مراكش فتأثرا بهندستها المعمارية الشيء الذي دفعهما للبقاء وتحويل شغفهما إلى إنشاء مصنع للبلاط يصدر سحر المغرب للعالم أجمع.
وتحكي كاتلين التي انتقلت من لوس انجلوس للعيش بمراكش رفقة زوجها منذ 12 عاما قصتها قائلة أردنا العيش في وسط المدينة، إذ شعرنا وكأنها المكان الأنسب لتجربة مراكش الحقيقية”.
وبينما كان الزوجان يعملان على ترميم منزلهما الأول، الذي كان منزلا مميزا له روح حقيقية ويلاصق مسجدا (تقول كاتلين) خطرت لهم فكرة مشروع جديد ومعه حياة جديدة تماما.
وقالت كاتلين التي كانت تعمل بمجال العلاقات العامة، بينما كان صامويل يعمل في صناعة الأفلام “كنا في منتصف العمر وفي منتصف حياتنا المهنية، لذا فكرنا أنه من الضروري أن نخوض تجربة جديدة” مضيفة كان قرار الانتقال لمراكش عفويا بعض الشيء”.

وبينما كانا يرممان منزلهما ذا اللون الواحد في وسط المدينة، عصفت بذهنهما فكرة مشروع جديد. كان المنزل يقع على مسيرة خمس دقائق من 4 معامل صغيرة لصناعة القرميد، حيث رأى الزوجان عن قرب كيف تُصنع البلاطات الإسمنتية التقليدية، قالا: “نحن نحب التصاميم الكلاسيكية الغنية -فهذا ما جذبنا إلى الانتقال إلى المغرب في المقام الأول- لكننا بدأنا نفكر أنه ربما يكون هناك مكان لشيءٍ أبسط وأكثر عصرية”، وهنا أطلقا مشروع Popham Design خلال السنة الأولى التي قضياها بالمغرب.

وتبيع شركة Popham Design بلاطات إسمنتية يدوية الصنع في أنحاء العالم، وتوظف 80 عاملا، ويقع المصنع خارج المدينة مباشرة، على الطريق المؤدية إلى جبال أطلس، وليس هناك خط إنتاج للشركة: إذ تصنع كل بلاطة إسمنتية بأيدي حرفيين مهرة، ويرسم الزوجان التصاميم بأنفسهما ويكون لديهما تصور حول كيف سترتب التصاميم داخليا.

وتقول كايتلين: “لم يعمل أي منا بالتصميم، لكن هذا المكان يلهمنا كثيراً. أعتقد أننا دائما ما نقول إنّ السفر يلهمنا، لكن الأمر ينطوي على أكثر من هذا، إذ يذهب عقلك إلى مكان مختلف حين تسافر، تصبح لديك الحرية والبهجة للتفكير في التصميم”.

كما استلهم الزوجان التصاميم من ضوء شاطئ الوليدية، حيث يتسم منهجهما في التصميم بالفقاعات السداسية الممزوجة في دوائر غير منتظمة من يوم قضياه على شاطئ الوليدية، حين رأت كايتلين ابنة صديقتها وهي تصنع فقاعات.
وتسترجع ذلك اليوم قائلة: «كانت لحظة ساحرة، هناك سحر يتعلق بالتقاط ضوء شمال إفريقيا بفقاعة في السماء”، وفي مجموعة تصاميمها بأكملها، يختزل الزوجان الطبيعة والضوء والأنماط والظلال في أشكال هندسية أساسية، لكن حسا فكاهيا يسود التصاميم، وهو مناخ يبدو جليا أيضا في آخر بيت أقام به الزوجان في غليز.
وتقر كايتلين: “نحن لا نخشى التميز بنمط معين. وقد حاولنا استخدام البلاط بطرق غير تقليدية هنا”.










تعليقات
0