الجيش الجزائري يحذر معارضيه ويتوعدهم في انتظار ساعة الصفر وتخوفات من دخول البلاد دوامة العنف

إدارة النشر الأحد 31 مارس 2019 - 08:19 l عدد الزيارات : 29945
محمد رامي

حذر قائد الجيش الجزائري  الفريق أحمد قايد صالح يوم السبت 30 مارس من أن أي «اقتراحات لا تتماشى مع الشرعية الدستورية أو تمس بالجيش الوطني الشعبي، الذي يعد خطا أحمر، هي غير مقبولة بتاتا وسيتصد ى لها الجيش الوطني الشعبي بكل الطرق القانونية».

و جدد قائد الأركان الجزائري الدعوة إلى عزل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بإعلان عجزه عن ممارسة مهامه، معتبرا أن هذا الحل الذي اقترحه قبل أيام هو الخيار الدستوري الوحيد القادر على إخراج البلاد من أزمتها.

وتوعد كل من يريد إدخال البلاد في متاهات غير محمودة العواقب حيث حذ ر من أن « بعض الأطراف ذوي النوايا السيئة تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش الوطني الشعبي والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب ».

وأوضح أنه في هذا السياق تم يوم السبت «  عقد اجتماع من طرف أشخاص معروفين، سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي وإيهام الرأي العام بأن الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور».

وقال صالح في بيانه « إن تطبيق المادة 102 من الدستور هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد».

وأضاف أن “هذا الاقتراح يأتي في إطار المهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي وفقا للمادة 28 من الدستور”.

وشد د الرجل القوي في الجزائر على أن « هذا الاقتراح الذي يندرج حصرا في الإطار الدستوري، يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على وضع سياسي مستقر ، بغية حماية بلادنا من أي تطو رات قد لا تحمد عقباها ».

وشدد البيان على أن “موقف الجيش الوطني الشعبي يبقى ثابتا  ويرى دائما أن حل الأزمة لا يمكن تصو ره إلا بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور”.

و تظاهر الجزائريون يوم الجمعة 29 مارس بكثافة في ما بدا وكأنهم يرفضون اقتراح رئيس الأركان بتفعيل المادة 102 حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد لإقتراح الجيش وبين معارض له وطلب تغيير النظام برمته وتنحي قائد الجيش الجزائري  الفريق أحمد قايد صالح أيضا.

تسارع الأحداث والتصريحات  وخروج الجيش الجزائري بمثل هذا البيان الشديد اللهجة تعتبر بمثابة مقدمة لتحرك الجيش للامساك بزمام الأمور وقمع المعارضة خاصة وأن هناك جهات في الجيش أيضا عارضت إقتراح  قائد الجيش الجزائري. والذين يعرفون قدرة هذا الجيش وسوابقه في التعامل مع مثل هذه الأوضاع يدرك جيدا على أن الجزائر ستدخل دوامة جديدة من اللا استقرار بشكل شبيه بالعشرية السوداء ولكن بصيغة مغايرة قد تنذر بالأسوأ.

هذه هي المواد 7 – 8 – 102 من الدستور الجزائري والتي يود الجيش تفعيلها

تنص المادة 7 من الدستور الجزائري على أن « الشعب مصدر كل سلطة. السيادة الوطنية ملك للشعب وحده فيما تؤكد المادة 8 منه على أن السلطة التأسيسية ملك للشعب.

يمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها. يمارس الشعب هذه السيادة أيضا عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين. لرئيس الجمهورية أن يلتجئ إلى إرادة الشعب مباشرة ».

وتنص المادة 102 من الدستور على أنه « إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الد ستوري وجوبا ، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع ».

ويفترض أن يعلن البرلمان بغرفتيه «ثبوت المانع لرئيس الجمهوري ة بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون يوما ، رئيس مجلس الأمة ».

وتضيف المادة « في حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يوما ، ي عل ن الش غور بالاستقالة وجوبا ».

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image