احتشدت أعداد ضخمة من المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية وفي أنحاء عدة من البلاد في أول جمعة 5 أبريل بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وردد المتظاهرون شعارات ترفض تولي المقربين السابقين من الرئيس المستقيل إدارة المرحلة الانتقالية.
واستقال الرئيس بوتفليقة المريض منذ اصابته بجلطة في الدماغ عام 2013، الثلاثاء 2 أبريل، تحت ضغط تظاهرات حاشدة اندلعت في 22 فبراير الماضي.
ويصر الجزائريون على إسقاط”النظام” بكل مكوناته، وهو الهدف من خروجهم للتظاهر بكثافة في يوم الجمعة السابع على التوالي تحت شعار “الشعب يريد.. ينتحاو كاع” وتعني “الشعب يريد ان يتنحى الجميع”.
وشهدت مدينتا وهران وقسنطينة، ثاني وثالث أهم مدن البلاد وكذلك في باتنة مسيرات حاشدة، تقارير اعلامية أن التظاهرات شملت 14 ولاية من أصل 48، في تغطية غير مسبوقة نشرت خلالها كل الشعارات المعارضة للسلطة.
وانتهت أغلب التظاهرات، كما في العاصمة مع غروب الشمس في الساعة السابعة دون تسجيل حوادث في كل أرجاء البلاد، ورد د المتظاهرون شعار”لن نسامح لن نسامح” ردا على اعتذار الرئيس المستقيل وطلبه الصفح عن “كل تقصير ارتكبته في حق الجزائريين”.
وكان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح أشار في البيان الذي سبق استقالة بوتفليقة الثلاثاء الى “مؤامرات ودسائس دنيئة” تحاك ضد الجزائريين “من طرف عصابة امتهنت الغش والتدليس والخداع”.
ومنذ الثلاثاء تعددت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات للتظاهر مجددا الجمعة بغية إزاحة “الباءات الثلاث”، أي عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز ونور الدين بدوي، ويعتبرون شخصيات محورية ضمن البنية التي أسس لها بوتفليقة، وينص الدستور على توليهم قيادة المرحلة الانتقالية.
وبات عبد القادر بن صالح الذي يرأس مجلس الأمة منذ 16 عاما بدعم من بوتفليقة، مكلفا أن يحل مكان الرئيس لمدة ثلاثة أشهر يجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية.
أما الطيب بلعيز الذي ظل وزيرا لمدة 16 عاما شبه متواصلة، فيرأس للمرة الثانية في مسيرته، المجلس الدستوري المكلف التأكد من نزاهة الانتخابات.
من جانبه، كان رئيس الحكومة نور الدين بدوي الذي تولى مهامه في 11 مارس المنصرم، وزير داخلية وفيا، وقد وصفته صحيفة الوطن الخميس بأن مهندس التزوير الانتخابي وعدو الحريات.
وكان مكتبا غرفتي البرلمان اجتمعا لتنظيم جلسة برلمانية ينص عليها الدستور لتحديد الرئيس الموقت للبلاد، لكن وبعد مرور 48 ساعة على استقالة بوتفليقة، لم يحدد بعد موعد هذه الجلسة، اذ يتولى نظريا الفترة الانتقالية عبد القادر بن صالح لمدة أقصاها 90 يوما .
ويطالب المحتجون بإنشاء مؤسسات انتقالية قادرة على إصلاح البلاد وتنظيم بنية قضائية من شأنها ضمان انتخابات حر ة.
الجزائريون يواصلون الضغط لإسقاط “النظام” بعد استقالة بوتفليقة










تعليقات
0