- أحمد بيضي
في نداء موجه لعموم “المثقفين والمثقفات وعلماء الدين المتنورين، ومختلف القوى المناهضة للتطرف والغلو والتعصب والكراهية”، أعلنت “فدرالية رابطة حقوق النساء” عن انشغالها البالغ بما وصفته ب “الحملات المتشدّدة التي تقودها بعض المنابر المتطرفة، سواء داخل المغرب أو خارجه”، على إثر “الحفل الفني الذي أقيم على شرف البابا فرنسيس، أثناء زيارته للمغرب، يوم السبت 30 مارس 2019″، معبرة عن “خشيتها من أن تكون تلك الحملات موجهة أساسا ضدّ الرمزية العالية لهذه الزيارة، وضد الدلالات الإستراتيجية والأبعاد الجوهرية لها في التعاطي مع قضايا إنسانية شائكة في الدفع بالسلم والتسامح والإخاء والتعايش الديني والعقائدي”، وفق نص النداء الذي تم تعميمه.
ونظرا لغرابة هذه الحملات عما وصفته الفيدرالية ب “السياق الحضاري والتاريخي والثقافي لبلادنا المغرب وللقيم العريقة والمتأصلة لمجتمعنا بمختلف أطيافه والمتجسدة في روح الانفتاح والإبداع والتعايش السلمي عبر العصور”، أعلنت عن “استنكارها الشديد لهذه الحملات المغرقة في التقليد والانطوائية الباعثة على الانغلاق وعلى إشاعة الكراهية ضدّ كل جديد، والدافعة نحو تكريس التمييز بسبب الدين والعقيدة”، على حد النداء.
وصلة بالموضوع، طالبت الفيدرالية ب “الردّ على هذه المواقف العدوانية بتبيان وتأصيل الخطابات والأعراف والممارسات والقيم الإنسانية النبيلة للدين الإسلامي المنفتح، والتأكيد على تنوع الهوية المغربية المتعددة الأبعاد والممتدة الجذور وإلى تكريس وضمان حرية الفكر وتفعيل المساواة بين النساء والرجال كما يقرها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسانية والقيم والأعراف والممارسات الحضارية الإنسانية التقدمية”، يضيف النداء الذي لم يفت الفيدرالية فيه دعوة الدولة والمؤسسات المعنية إلى “القيام بواجبها في وقف مثل هذه الدعوات المتطرفة الساعية إلى صد الإبداع وإحداث الفتن وتعميم كراهية الآخر”، حسب ذات النداء.










تعليقات
0