التازي أنوار
لا زال الجدل قائما بخصوص بعض مقتضيات القانون الإطار 51.17 للتربية والتكوين وخاصة تلك المتعلقة بتدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية، داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حيث تم تأجيل البث في مشروع قانون الإطار الى أجل غير مسمى بعد “البلوكاج” الذي قاده حزب العدالة والتنمية ورفضه لكل التوافقات التي تمت بين الأغلبية الحكومية حول المادتين 31 و32.
وقال أمام شقران رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب، “إن ما يقع اليوم بخصوص مشروع القانون الإطار من طرف حزب العدالة والتنمية هو محاولة إدخال القانون في مزايدات سياسية بالحديث عن الدفاع عن الهوية وربط اللغة العربية بالهوية ومحاولة تقسيم المجتمع حول موضوع يهم البلاد ومصير أجيال صاعدة”.
وأوضح شقران في تصريح لجريدة “أنوار بريس”، أنه في الوقت الذي سعت فيه الفرق البرلمانية إلى توافق حول التدريس باللغات الأجنبية، فمن غير المعقول أن يأتي البعض ويتحدث بلغة “التخوين” رغم أن الواقع يبين مواقف كل اتجاه، مشيرا إلى أنه لا يجب أن نتعاطى مع هذا النقاش بازدواجية في المواقف بل البحث عن التوافق حول مشروع قانون الإطار لمواكبة الرؤية الاستراتيجية للإصلاح قطاع التعليم.
وأضاف المتحدث، أنه “لا يعقل” أن الحزب الذي يقود الحكومة هو من يقود “البلوكاج” بخصوص مقتضيات مشروع القانون الإطار 51.17 الذي أتى به في وقت سابق، موضحا أنه ينبغي أن يجتمع قادة الأغلبية بشكل عاجل لتدارس هذا الوضع والحد من الممارسات التي لا تخدم السياسية ببلادنا.
وتنص المادة 31 من مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين التي أثارت نقاشا واسعا في الأوساط السياسية وفي البيوت والمقاهي و مواقع التواصل الاجتماعي، على أن الهندسة اللغوية ترتكز على إعطاء الأولوية للدور الوظيفي للغات المعتمدة في المدرسة إلى ترسيخ الهوية الوطنية، وتمكين المتعلم من إتقان اللغتين الرسميتين واللغات الأجنبية لا سيما في التخصصات العلمية والتقنية مع مراعاة مبادئ الانصاف وتكافؤ الفرص، بالإضافة الى جعل المتعلم الحاص على الباكالوريا متقنا للغة العربية والأمازيغية ومتمكنا من لغتين أجنبيتين على الأقل.










تعليقات
0