التازي أنوار
قال محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، “إنه تم إحداث قضاء متخصص، وشرطة قضائية متخصصة في الجرائم المالية، من خلال تجربة أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف للرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس، والفرقة الوطنية والفرق الجهوية للشرطة القضائية”.
وأوضح عبد النباوي بمناسبة الدورة التكوينية حول الجرائم المالية وغسل الأموال الثلاثاء 9 أبريل 2019 بمقر رئاسة النيابة العامة، أن المغرب بادر إلى إرساء مجموعة من الآليات القانونية والمؤسساتية للوقاية من جرائم الفساد المالي وغسل الأموال، من خلال وضع إطار قانوني رادع وفعال، و عمل على ملاءمة أحكامه مع الاتفاقيات والمعايير الدولية”، مشيرا إلى عدد من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومعايير مجموعة العمل المالي المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن سن قانون لحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء، لتشجيع التبليغ عن هذا النوع من الجرائم.
و أبرز عبد النباوي خلال هذه الورشة المنظمة من طرف الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومجلس أوروبا، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة، أن مكافحة الجرائم المالية وحماية المال العام وتخليق الحياة العامة وصيانة النظام العام الاقتصادي، تظل من أولويات السياسة الجنائية، حيث تحرص النيابة العامة على مكافحة مختلف أشكال الجرائم المالية، من خلال جديتها في التعامل مع الشكايات والتبليغات والتقارير الصادرة عن هيآت الرقابة والتقرير، وفتح الأبحاث بشأنها وتحريك المتابعات وممارسة الطعون عند الاقتضاء، مشيرا إلى تفعيل أحكام القانون المتعلق بحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء، و إحداث خط هاتفي مباشر برئاسة النيابة العامة يمكن لكل الأشخاص الاتصال به للتبليغ عما يتعرضون له من ابتزاز أو طلبات الرشوة، أو ما يطلعون عليه من جرائم الفساد بسرعة وفعالية وسرية، حيث مكن لحد الآن من ضبط 73 عملية رشوة في حالة تلبس، يقول المتحدث.

وقال عبد النباوي،”إن هذه الجهود وهذه الآليات المؤسساتية والقانونية، لا يمكنها تحقيق الغاية المرجوة منها، إذا لم يتم توفير العنصر البشري المكون والمؤهل، لمواجهة الجرائم المالية والاقتصادية وجرائم غسل الأموال، سواء على مستوى الأبحاث والتحري أو في مراحل المتابعة والتحقيق والحكم، التي تتطلب التخصص والمهنية”، مبرزا أن ما يميز الإجرام المالي من خصوصيات، هو التعقيد و التطور، و تستعمل فيه في الغالب أساليب مالية ومحاسبية ومصرفية متقنة لطمس معالم الجريمة، مما يقتضي توفر الباحث والمحقق والقاضي على المهارات اللازمة لفحص الملفات والوثائق المحاسبية والصفقات العمومية وتقارير هيئات الرقابة والتدقيق.










تعليقات
0