شهد السودان منذ نحو أربعة أشهر احتجاجات انطلقت ضد ارتفاع أسعار الخبز وأفضت الى الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد مدة 30 عاما ثم استقالة رئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي أسقطه.
وتزامنت هذه التظاهرات مع عودة المعارض الصادق المهدي إلى البلاد، بعد غياب استمر عاما . والمهدي هو زعيم حزب الأمة وكان رئيسا للحكومة عام 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير.
وتجددت التظاهرات في 21 دجنبر في مدينتي الخرطوم وأم درمان المتلاصقتين.
بعد ثلاثة أيام، ظهر عمر البشير للمرة الأولى واعدا ب”إصلاحات جدية”.
وتحدث الرئيس السوداني عن “خونة وعملاء ومرتزقة” يقومون ب”تخريب” مؤسسات الدولة.
في الأول من يناير 2019، طالب نحو 20 حزبا سياسيا بتغيير النظام.
في الخامس من يناير، عزل عمر البشير وزير الصحة بعد ارتفاع أسعار الأدوية.
في التاسع من يناير، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا خلال تظاهرات في أم درمان، وفقا لمنظمة العفو الدولية.
وخرجت تظاهرات للمرة الأولى في دارفور في غرب البلاد في 13 يناير.
أعلن البشير في 14 يناير أن الاحتجاجات لن تؤدي إلى تغيير النظام.
في اليوم نفسه، أمرت الشرطة قواتها ب”عدم التعرض للمدنيين والتجمعات السلمية”، وأشارت الى أهمية “التوافق على انتقال سلمي للسلطة”.
وقتل 11 شخصا في ذلك اليوم، بينهم ستة عناصر من القوات الأمنية خلال تظاهرات في الخرطوم، بحسب متحدث باسم الحكومة.
كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”.
وعلى الرغم من حظر التجول المفروض لشهر، دعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة الاعتصام أمام مقر الجيش معبرين عن رفضهم “للانقلاب”.
دعت دول عدة بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العسكريين إلى إشراك المدنيين في العملية الانتقالية.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى انتقال يحترم “التطلعات الديموقراطية” للسودانيين.
أما الاتحاد الإفريقي، فقد انتقد “استيلاء الجيش على السلطة”.
وأعلن أن الرئيس عمر البشير المحتجز وتستهدفه مذكرتا توقيف دوليتين/ لن يتم تسليمه إلى الخارج.
في خطوة مفاجئة، أعلن عوض ابن عوف، رئيس المجلس العسكري الانتقالي تخليه عن المنصب وتعيين عسكري آخر هو عبد الفتاح البرهان في مكانه و استقبل المتظاهرون النبأ بفرح.










تعليقات
0