أحمد بيضي
على مكتب وكيل الملك، لدى المحكمة الابتدائية، بخنيفرة قام مجموعة من فلاحي دواوير آيت لحسن، تيمدغاس وملوية، بوضع عدة شكايات تتهم عوني سلطة (شيخ ومقدم) بالنصب والاحتيال عليهم عن طريق إيهامهم بعرض مغري يهم الاستفادة من ألواح ومعدات للطاقة الشمسية، مقابل مبلغ رمزي يتراوح ما بين 600 درهم و1000 درهم لكل فرد، مدعيان أن الأجل محدود من جانب الشركة المعنية بالمشروع، والتي مقرها ببني ملال، كما فات لهما أن قاما بمعاينة منازل ضحاياهما والتقاط صور منها، في سبيل التمكن من “الإيقاع السهل والسريع” بهؤلاء الضحايا، حيث أسرع الجميع بدفع المبالغ كاملة، وتم وعدهم بأن انتظارهم لمعدات الطاقة الشمسية لن يطول كثيرا.
وبعد مرور أربعة أشهر من الانتظار، تقدم المعنيون بالأمر إلى قيادة تيغسالين والجماعة الترابية والمكتب الوطني للكهرباء، لأجل الاستفسار بشأن الموضوع، وكم كانت مفاجأتهم كبيرة لما عبرت لهم كل هذه الجهات عن عدم علمها بالأمر، ولا علاقة لها بأي قرار يتعلق بشيء اسمه الطاقة الشمسية، أو أنها توصلت بأية إرسالية من أية جهة بخصوص ذلك، حينها أدرك الفلاحون الأبرياء أنهم وقعوا ضحية عملية نصب مدبرة، سيما بعد أن أخذ المقدم والشيخ يواجهان إياهم بالتبريرات تلو الأخرى، فلم يجدوا من خيار غير التقدم بشكاياتهم إلى وكيل الملك لدى ابتدائية خنيفرة، الذي أصدر تعليماته للضابطة القضائية لدرك آيت إسحاق التي شرعت في مسطرة الاستماع للضحايا في أفق عرض المتهمين على التحقيق.
ومن الشكايات المقدمة لوكيل الملك، لم يفت أحد المشتكين (ا.م.ب) تفجير قضية لا تقل خطورة، ويشكو فيها من عملية نصب واحتيال تعرض لها من طرف أحد عوني السلطة المشتكى بهما (الشيخ) بالقول إن هذا الأخير وعده بالوساطة لتوظيفه كعون سلطة (مقدم) بقيادة تيغسالين، مقابل مبلغ 4 ملايين سنتيم، سلمه منها النصف (مليونان)، على أساس دفع الباقي فور إتمام إجراءات التوظيف، غير أن انتظار الضحية طال أزيد من ثلاث سنوات، تمكن بعدها من استصدار اعتراف من عون السلطة بتسلمه للمبلغ أمام عدد من الشهود، ذكرهم ضمن شكايته التي لم يفته فيها الإشارة لما يفيد أن الشيخ فات له أن ادعى تسليمه المبلغ المالي المذكور لقائد تيغسالين.
وغير بعيد عن المنطقة، يجري الحديث بقوة عن قضية أرض فلاحية بالمدار الحضري لتغسالين عمد بعض المسؤولين بالقيادة إلى تحويلها لتجزئة للبناء، عبر منح شهادات إدارية لعدد من الأشخاص، خارج القوانين والشروط المعمول بها، إلى جانب الحديث عن ظاهرة أخرى تتعلق بعملية حفر آبار دون اللجوء إلى تفعيل المساطر الواجب تفعيلها في هذا الشأن.










تعليقات
0