صدر مؤخرا كتاب جماعي تحت عنوان المالية العامة بالمغرب بكل العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، ويعتبر هذا المؤلف مساهمة في الدينامية التي يعرفها المغرب و القضايا الحاضرة في سياقه الراهن، و المطروحة في الخطابات الرسمية، و الحقل الأكاديمي، ولاعتبار المالية العمومية هي مرآة للتنظيم السياسي للدولة و فصل السلط و للممارسات المؤسساتية و لدولة القانون، و من تم فهي تعكس التعاقد الإجتماعي السياسي القائم والتدبير التشاركي و إعادة توزيع الثروات.
و انسجاما مع دستور 2011 كان من الضروري مواكبة المستجدات الدستورية و المبادئ الجديدة التي تؤطر المالية العامة كالشفافية و الحكامة الجيدة تم الحفاظ على توازن مالية الدولة و تعزيز المراقبة البرلمانية فضلا عن الدفع بعدم دستورية القوانين.

وذكر المؤلف أن التحليل السوسيولوجي و السيكولوجي و السياسي الدستوري و الإداري و الاجتماعي و الاقتصادي من شانه أن يوضح جوانب الفعل و التفاعل بين ما هو مالي (ضريبي و إنفاقي) و بين ما هو سياسي، مبرزا أنه علينا أن نتجاوز تحليل المبادئ القانونية و المعادلات الرياضية و الصيغ المحاسبية و البنيات التقنية لنصل إلى تفكيك عمق السياسات المالية العمومية، و مقاربة الخلفيات السياسية و تأثيرات مختلف الفاعلين على صنع القرار الضريبي و الإنفاقي و المالي و إنتاجه و تنفيذه و مراقبته، و هذه ليست قواعد للحفظ بل هي سياسات للفهم و التحليل يقول الكتاب.
و يستهدف هذا المؤلف شريحة متنوعة من الباحثين نظرا لتناوله لقضايا تدخل ضمن حقول معرفية متنوعة كالمالية العامة والضرائب و الحكامة القانونية و القضائية و الدستورية و البرلمانية، مؤكدا أن هذا الزخم المعرفي و التحليل الأكاديمي إنعكس بالإيجاب في بلورة إشكاليات قانونية عملية عبر مقاربات نوعية عمدت تفكيك و تحليل و توسيع النقاش الدائر حول حكامة المالية العمومية بالمغرب .










تعليقات
0