محمد الطالبي
كشفت مصادر مطلعة أن المغربية المتهمة في قضية تعذيب أربع مواطنات أندونيسيات، هي زوجة أحد الموثقين من عائلة فنية معروفة، قد تواجه تهما خطيرة ضمنها الاتجار في البشر.
وحسب نفس المصدر، فإن ممارسات المتهمة غير طبيعية، خاصة طريقة تعاطيها مع الخادمات وعددهن الكبير، حيث تشغل أربع نساء دفعة واحدة وبشكل متزامن. وسبق للمتهمة أن اتهمت إحدى خادماتها بالسرقة، وقامت بتعنيفها بالضرب والكي في جميع مناطق الجسم، إضافة إلى الجلد. وكشفت مصادرنا أن الزوج نفسه قد يكون مثار متابعة قانونية في حال ثبت علمه بالأمر وعدم التبليغ عن جريمة يعلم وقوعها المتكرر.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء أحالت على النيابة العامة المختصة، الأربعاء، امرأة تبلغ من العمر 37 سنة، وذلك للاشتباه بتورطها في تعريض أربع خادمات أجنبيات، يشتغلن بمنزلها، للضرب والجرح العمديين وسوء المعاملة.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن فرقة مراقبة الأجانب بمنطقة أمن الرحمة بالدار البيضاء، كانت قد لاحظت آثار عنف على أنحاء متعددة من جسد مواطنة أندونيسية، بعدما تقدمت برفقة مشغلتها لتسوية وضعية إقامتها بالمغرب، وهو ما استدعى إحالة الملف على خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، من أجل مباشرة الأبحاث التمهيدية اللازمة.
وقد تم إيداع المشتبه بها تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة، في حين تم عرض الضحايا على الخبرة الطبية اللازمة.
وكانت المتهمة بصدد ترحيل الخادمة إلى بلادها بعدما انتهت مدة العقد الذي يجمعها بها، لكن فطنة رجال الأمن أسقطت المتهمة في قضية خطيرة.
وتوجد بالمغرب تشريعات قانونية لحماية العمال والعاملات المنزليين، حيث صادق المغرب سنة 2011 على “اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين” التي وضعتها “منظمة العمل الدولية”، وهي الاتفاقية الدولية لحقوق العاملات والعمال المنزليين. وتنص الاتفاقية على أن ساعات عمل العاملات والعمال المنزليين يجب أن تكون مساوية لساعات العمل في قطاعات أخرى، وأن يشمل الحد الأدنى للأجور العاملات والعمال المنزليين.










تعليقات
0