عبد الرحيم الراوي
عقدت جمعية ايطو لايواء وإعادة تأهيل نساء ضحايا العنف، مساء يوم الجمعة 26 أبريل الجاري بمركز درب مولاي الشريف للنساء والفتيات في وضعية صعبة، ندوة صحفية حضرتها مجموعة من النساء الى جانب بعض المنابر الاعلامية.
خلال هذه الندوة التي حملت شعار “التغيير الشامل والجذري لمدونة الأسرة الحل الوحيد لوضع قطار المساواة على سكته الحقيقية” أعطت رئيسة جمعية إيطو نجاة إخيش جردا مقتضبا لجميع المحطات التاريخية والتجارب التي مرت بها مدونة الأحوال الشخصية منذ فجر الاستقلال الى حدود الساعة.
وقد أكدت نجاة ايخيش في مداخلتها، بأن صدور أول مدونة للأحوال الشخصية كانت في أواخر خمسينيات القرن الماضي، لكن شابتها مجموعة من النواقص والاختلالات نظرا لأن التشريعات و القوانين صيغت من جانب الفقهاء والمشرعين، ولم يتم فيها إشراك الحركات النسائية أنذاك التي كانت لها تمثيلية مختزلة في حزبين وطنيين فقط، وهما حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بالإضافة الى تمثيلية نسوية داخل النقابة الوحيدة آنذاك وهي الاتحاد المغربي للشغل.
وأشارت نجاة إيخيش الى أن الحركة النسائية منذ ذلك الحين، وهي توجه مجموعة من الانتقادات لمدونة الاحوال الشخصية وتطالب بتغيير وضع اللامساواة والتمييز في كل المحطات التي عرفت فيها مدونة الأسرة تعديلات على مستوى القوانين المتعلقة بحقوق المرأة.
وقد جاء في المذكرة التي كشفت عنها رئيسة جمعية ايطو، وهي عبارة عن مطالبة الجهات المعنية باجراء مجموعة من التعديلات في القوانين من بينها المادة 41 المتعلقة بالتعدد، وإلغاء المادة 16 نهائيا لكي لا تطرح أي إمكانية للتمديد، والمادتين 20 و21 مع المنع التام لتزويج القاصر.
وبخصوص هذا الموضوع، لاحظت جمعية ايطو من خلال القوافل التي تقوم بتنظيمها في المناطق النائية والجبلية، أن تزويج القاصرات عن طريق الفاتحة، تنامى بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث بلغ عددهن إلى 45000 حالة سنة 2017.
وفي نهاية الندوة أدلت بعض النساء المطلقات بشهادات مؤثرة عن معاناتهن مع أزواجهن السابقين في ظل ثغرات قانونية من جهة وتهاون السلطات في تطبيق القانون من جهة أخرى.










تعليقات
0