تحقق الامارات العربية المتحدة في واقعة تعر ض أربع سفن تجارية لعمليات “تخريبية” قبالة ساحلها، إلا ان الغموض لا يزال يحيط بملابسات الحادثة التي تدفع نحو مزيد من التوتر في منطقة تشهد حربا نفسية بين الولايات المتحدة وإيران.
ورأى خبراء أنه في حال تبين أي تورط لطهران في هذه الواقعة بعد نشر نتائج التحقيقات الاماراتية، فإن ها ستكون بمثابة إنذار ايراني الى الولايات المتحدة التي عززت تواجدها العسكري مؤخرا في منطقة الخليج.
وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت الاحد أن أربع سفن شحن تجارية من عدة جنسيات تعر ضت لـ”عمليات تخريبية” في مياهها قبالة إيران، في شرق إمارة الفجيرة بدون تحديد المنفذين واصفة الحادث بانه “خطير” وبان تحقيقا يجري في الواقعة.
وفجر الاثنين، أعلنت سلطات السعودية عن تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لـ”هجوم تخريبي” قبالة السواحل الإماراتية، هما ضمن السفن الأربع.
ويرى اليكس فانتاكا المحلل في معهد الشرق الاوسط في واشنطن أنه “في ظل تصاعد التوتر الاقليمي، قد يكون هدف أي عمليات إيرانية محدودة ضد الامارات والسعودية تحذير أبوظبي والرياض بأن الحرب مع إيران لن تكون محدودة بالاراضي الايرانية”.
لكن طهران نفت أن يكون لها أي دور في هذه العمليات، بينما لم تحد د الرياض ولا دولة الإمارات طبيعة تلك الأعمال أو الجهة التي تقف خلفها.
وكانت إيران أعلنت الأسبوع الماضي تعليق التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وذلك بعد عام على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه، وفرضه عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية، معرضا بذلك الاتفاق للخطر.
وأعطت الولايات المتحدة بعدا عسكريا للتوترات الدبلوماسية، مع قرارها إرسال سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ “باتريوت” إلى الخليج حيث نشرت أصلا قاذفات من طراز “بي-52” وحاملة الطائرات أبراهام لنكولن.
وحط وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين في بروكسل في زيارة مفاجئة حيث التقى نظراءه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في 2015 الهادف إلى الحد من طموحات إيران النووية مقابل رفع العقوبات عنها.
وحذ ر الأوروبيون الولايات المتحدة من تصعيد إضافي للتوترات حول الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تحدثت فيه بريطانيا عن خطر اندلاع نزاع “عن طريق الخطأ” في الخليج.
وتقول إدارة ترامب منذ أكثر من أسبوع إن السلطات الإيرانية أو حلفاءها في الشرق الأوسط يستعدون لتنفيذ “هجمات وشيكة” على المصالح الأميركية.
وقال المبعوث الأميركي لإيران براين هوك “نعتقد أن إيران يجب أن تسير في طريق المحادثات بدلا من التهديدات. لقد اتخذوا خيارا خطأ بالتركيز على التهديدات”.
ورد ا على سؤال عم ا إذا كانت لإيران علاقة بالعمليات التخريبية، رفض هوك التعليق، مكتفيا بالقول إن الولايات المتحدة ستساعد، بناء على طلب من الإمارات، في التحقيق في هذه الهجمات التخريبية وأضاف أن بومبيو ناقش في بروكسل مع نظرائه الأوروبيين “ما يبدو أنها هجمات على سفن تجارية”.
ومساء الإثنين، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن وزير الدفاع الأميركي بالإنابة باتريك شاناهان قد م الأسبوع الماضي خلال اجتماع مع عدد من مستشاري ترامب لشؤون الأمن القومي خطة تقضي بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي أميركي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران القوات الأميركية.
من جهته، حذ ر ترامب إيران الاثنين، قائلا إنها سترتكب “خطأ كبيرا ” إذا فعلت شيئا وقال خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض “إذا فعلوا أي شيء، فسوف يتألمون كثيرا”.
بحر الخليج على صفيح ساخن: تحقيقات في الهجوم على السفن التجارية والولايات المتحدة الأمريكية تتوعد في حال تورط إيران










تعليقات
0