كشف تقرير التعليم العالي في أفق 2030 آفاق استراتيجية في عناصره التشخيصة الذي قدمه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الخميس 16 ماي، أن مؤسسات الاستقطاب المفتوح استقبلت ما بين 2004-2015 أزيد من 88بالمئة من طلبة الجامعة، مقابل 12 بالمئة فقط بالنسبة لمؤسسات الاستقطاب المحدود.
وأضاف، أن التعليم الجامعي المفتوح يشكل حضورا قويا في المنظومة باستقطابه لأزيد من 78 بالمئة من الطلبة في مختلف الشعب، سواء في سنة 2016 أو 2017، وتبقى العائدات من الدعم المخصص للبحث لا تتجاوز حوالي 10 بالمئة في أفضل الحالات.
وقال التقرير “إن الصناديق العمومية تمثل المورد الأساس للجامعة العمومية ما بين 70% و97%، مما يؤثر على قدرة الجامعة في تطوير مواردها المادية ورأسمالها البشري، ومن ثم استقلاليتها”.
وكشف أن التزايد الديموغرافي لأعداد الطلبة بسلك الإجازة في مؤسسات الاستقطاب المفتوح بالمستويات الثلاثة، سجل نقصا في معدل سنوات الحصول على الدبلوم في 3-4 سنوات، ابتداء من 2007-2008، ليعرف أدنى مستوياته سنة 2012-13 بمعدل 19.1%، بالإضافة إلى غياب مخطط رقمي مهيكِل للتعليم العالي.
ودعا تقرير إلى اتخاذ جملة من التعديلات بغية تحقيق دينامية نوعية في تطور التعليم العالي وذلك يتأطر بعدة محددات داخلية وخارجية، فالأولى تتمثل في إعادة هيكلة النموذج التنموي السوسيو اقتصادي وفرص التشغيل والتأهيل الاجتماعي تأثر الاقتصاد العالمي بالثورة الرقمية، اما الثانية فتتحدد بالنمو الديمغرافي والإطار القانوني والتنظيم البيداغوجي نظام الإجازة ماستر دكتوراه.
وتمحور التقرير، الذي صاغته اللجنة الدائمة للبحث العلمي والتقني والابتكار، بتعاون وثيق مع الهيئة الوطنية للتقييم حول “التعليم العالي في أفق سنة 2030″، وارتكز على مقاربة منهجية وثلاث وثائق مرجعية تتمثل في دستور 2011، والمادة 168 من القانون رقم 105.12 المتعلق بالمجلس، بالإضافة إلى “الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”.
ويتأسس التقرير، على سبع رافعات تشكل مداخل أساسية لإصلاح يشمل بطريقة بنيوية التجديد وانسجام التعليم العالي، والحكامة والتمويل، بالإضافة إلى عرض التكوين بعناصره البيداغوجية والمنهجية، والبحث والابتكار، وحياة الطلبة والأساتذة، فضلا عن صيغ التتبع والتقييم، وقيادة وتدبير التغيير لإنجاح التوجهات الاستراتيجية.










تعليقات
0